وَيَقِفُ قِبَلَ الْقِبْلَةِ رَاكِبًا, وَقِيلَ: رَاجِلًا, وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ, كَجَمِيعِ الْمَنَاسِكِ وَالْعِبَادَاتِ. قَالَ: وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ فِي الْمَنَاسِكِ١ لِيُعَلِّمَهُمْ وَيَرَوْهُ, فَرُؤْيَتُهُ عِبَادَةٌ, وَقِيلَ: سَوَاءٌ, وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُ الْحَجِّ عَلَيْهَا. وَفِي الِانْتِصَارِ٢ وَمُفْرَدَاتِ أَبِي يَعْلَى الصَّغِيرِ أَفْضَلِيَّةُ الْمَشْيِ. وَقَالَهُ عَطَاءٌ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُد, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي "مُثِيرِ الْغَرَامِ السَّاكِنِ" فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْأَخْبَارَ فِي ذَلِكَ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُبَّادِ, وَأَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حَجَّ خَمْسَ عَشْرَةَ حَجَّةً مَاشِيًا. وَذَكَرَ غَيْرُهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ, وَالْجَنَائِبُ تُقَادُ معه وقال فِي أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ: فَصْلٌ فِي فَضْلِ الْمَاشِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "مَنْ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ مَاشِيًا حَتَّى يَرْجِعَ إلَى مَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ سَبْعَمِائَةِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ" قِيلَ لَهُ: وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَالَ "بِكُلِّ حَسَنَةٍ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ" ٣ قَالَ: وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا "إنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُصَافِحُ رُكْبَانَ الْحَجِّ وَتَعْتَنِقُ الْمُشَاةَ" ٤ كَذَا ذَكَرَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ, وَسَبَقَ الْأَوَّلُ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي مضاعفة الصلاة٣,
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ تقدم تخريجه ٥/٣٣٧.٢ بعدها في الأصل: "الصغير ذكره في الجمعة يوم العيد".٣ تقدم تخريجه ٢/٤٥٧.٤ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان "٤٠٩٩".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.