نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا يَقْبِضُ لِلصَّبِيِّ إلَّا الْأَبُ أَوْ وَصِيٌّ وَقَاضٍ، وَعَنْهُ: يَلِي الْجَدُّ فَفِي تَقْدِيمِهِ عَلَى وَصِيِّهِ وَجْهَانِ "م ٥".وَقَالَ شَيْخُنَا لَوْ وَصَّى مَنْ فِسْقُهُ ظَاهِرٌ إلَى عَدْلٍ وَجَبَ إنْفَاذُهُ، كَحَاكِمٍ فَاسِقٍ حَكَمَ بِعَدْلٍ وَكَصِحَّةِ وَصِيَّةِ الْفَاسِقِ بِثُلُثِهِ "ع".
ثُمَّ حَاكِمٍ، ومرادهم فيه الصفات الْمُعْتَبَرَةُ وَإِلَّا أَمِينٌ يَقُومُ بِهِ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ فِي حَاكِمٍ عَاجِزٍ كَالْعَدَمِ، نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ فِيمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ يُطَالِبُهُ الْوَرَثَةُ: فَيَخَافُ مِنْ أَمْرِهِ: تُرَى أَنْ يُخْبِرَ الْحَاكِمَ وَيَدْفَعَهُ إلَيْهِ؟ قَالَ: أَمَّا حُكَّامُنَا هَؤُلَاءِ الْيَوْمَ فَلَا أَرَى أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَا يَدْفَعَ إلَيْهِ شَيْئًا، تَرْجَمَهُ الْخَلَّالُ: الرَّجُلُ بِيَدِهِ مَالٌ فَيَمُوتُ وَلَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: يَكْفِي مَسْتُورُ الْحَالِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ: وَلِيُّهُمَا الْأَبُ مَا لَمْ يُعْلَمْ فِسْقُهُ، فَظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِمَسْتُورِ الْحَالِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَأَطْلَقَ فِي الْمُغْنِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ: وِلَايَةَ الْأَبِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. قَالَ فِي الْمُنَوِّرِ: وَوَلِيُّ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ الْأَبُ ثُمَّ الْوَصِيُّ الْعَدْلَانِ. وَقَالَ فِي الْكَافِي٣: وَمَنْ شَرْطِ ثُبُوتِ الْوِلَايَةِ الْعَدَالَةُ، بِلَا خِلَافٍ، فَظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
مَسْأَلَةٌ-٥: قَوْلُهُ: "وَعَنْهُ: يَلِي الْجَدُّ، فَفِي تَقْدِيمِهِ عَلَى وَصِيِّهِ وَجْهَانِ"، انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ:
أَحَدُهُمَا: يُقَدَّمُ عَلَى الْوَصِيِّ، كَالْأَبِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قدمه في الرعايتين والحاويين، وهو الصواب.
١ ٦/٦١٢.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/٣٦٨.٣ ٣/٢٥١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.