وَقِيلَ: يَصِحُّ مَوْقُوفًا، وَقَالُوا: يَصِحُّ شِرَاؤُهُ زَوْجًا وَزَوْجَةً لِعَدَمِ إتْلَافِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ، وَفِي الْوَسِيلَةِ الْخِلَافُ.
وَلَا يَبْطُلُ إذْنُهُ بِإِبَاقِهِ، فِي الْأَصَحِّ، كتدبير واستيلاد، وفيه بكتابة وحرية وأسر خلاف فِي الِانْتِصَارِ وَفِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ: يَزُولُ مِلْكُهُ بِحُرِّيَّةٍ وَغَيْرِهَا، كَحَجْرٍ عَلَى سَيِّدِهِ "م ١٩" وَلَيْسَ إبَاقُهُ فُرْقَةً، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَهُ هَدِيَّةُ مَأْكُولٍ وإعارة دابة وَعَمَلُ دَعْوَةٍ وَنَحْوُهُ بِلَا سَرَفٍ، وَمَنَعَهُ الْأَزَجِيُّ، كَهِبَةِ نَقْدٍ وَكِسْوَةٍ، وَنِكَاحِهِ، وَكَمُكَاتَبٍ، فِي الْأَصَحِّ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَجَوَّزَهُ لَهُ فِي الْمُوجَزِ، وَفِيهِ فِي التَّرْغِيبِ: لَا يَتَوَسَّعُ فِيهِ.
وَلِغَيْرِ الْمَأْذُونِ الصَّدَقَةُ مِنْ قُوتِهِ بِمَا لَا يَضُرُّهُ. وَعَنْهُ: لَا، وَيَأْتِي فِي الْوَلِيمَةِ١: هَلْ لَلشَّرِيك الصَّدَقَةُ؟ وَمَا كَسَبَهُ عَبْدٌ غَيْرُ مُكَاتَبٍ فَلِسَيِّدِهِ، وَفِي ملكه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُحَطُّ عَنْهُ.
مَسْأَلَةٌ-١٩: قَوْلُهُ: "وَلَا يبطل إذنه بإباقه، في الأصح، كتدبير واستيلاد، وَفِيهِ بِكِتَابَةٍ وَحُرِّيَّةٍ وَأَسْرٍ خِلَافٌ فِي الِانْتِصَارِ. وَفِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ يَزُولُ مِلْكُهُ بِحُرِّيَّةٍ وَغَيْرِهَا، كَحَجْرٍ عَلَى سَيِّدِهِ" انْتَهَى. ذَكَرَ ثَلَاثَ مَسَائِلَ حُكْمُهَا وَاحِدٌ عِنْدَهُ، وَالصَّوَابُ عَدَمُ بُطْلَانِ إذْنِهِ بِذَلِكَ، وَمَسْأَلَةٌ الْحُرِّيَّةِ قَرِيبَةٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحُرِّيَّةِ فِي الْوَكَالَةِ، وَالصَّحِيحُ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ، فَكَذَا هَذِهِ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ٤.
١ ٨/٣٢٢.٢ ٧/١٥٤.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٨٨.٤ ص٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.