وَلَا يَكْفِي ذَرُّهُ عَلَى الْمَحَلِّ، فَيُعْتَبَرُ مَائِعٌ يوصله إليه، ذكره أبو المعالي والتلخيص "وش" وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكْفِيَ ذَرُّهُ وَيَتْبَعَهُ الْمَاءُ، وَهُوَ ظاهر كلام جماعة، وَهُوَ أَظْهَرُ.
وَهَلْ يُعْتَبَرُ اسْتِيعَابُ مَحَلِّ الْوُلُوغِ بِهِ، أَمْ مُسَمَّى التُّرَابِ، أَمْ مُسَمَّاهُ فِيمَا يَضُرُّهُ، أَمْ مَا يُغَيِّرُ الْمَاءَ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ "م ٢".
وَالنَّجَاسَةُ مِنْ كَلْبٍ وَكِلَابٍ وَاحِدَةٌ، وَيُحْسَبُ الْعَدَدُ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْعَيْنِيَّةِ قَبْلَ زَوَالِهَا فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، وَظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ بَلْ بعده.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ٢: وَقَوْلُهُ: "وَهَلْ يُعْتَبَرُ اسْتِيعَابُ مَحَلِّ الْوُلُوغِ بِهِ أَمْ مُسَمَّى التُّرَابِ أَمْ مُسَمَّاهُ فِيمَا يَضُرُّ، أَمْ مَا يُغَيِّرُ الْمَاءَ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ" انْتَهَى، هَذِهِ الْأَوْجُهُ فَتَاوَى لِلْأَصْحَابِ أَفْتَوْا بِهَا:
أَحَدُهَا: يُعْتَبَرُ اسْتِيعَابُ مَحَلِّ الْوُلُوغِ بِالتُّرَابِ، وَبِهِ أَفْتَى أَبُو الْخَطَّابِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَكْفِي مُسَمَّى التُّرَابِ مُطْلَقًا وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ يَكْفِي مُسَمَّاهُ فِيمَا يَضُرُّ دُونَ غَيْرِهِ، قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ يَكْفِي مَا يُغَيِّرُ الْمَاءَ قاله ابن عقيل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.