كَعَمَلِهِ فِي مَالِهِ أَوْ إيجَارِ نَفْسِهِ. وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: إذَا اشْتَرَطَ النَّفَقَةَ فَقَدْ صَارَ أَجِيرًا لَهُ وَلَا يُضَارِبُ لِغَيْرِهِ، قِيلَ: فَإِنْ كَانَتْ لَا تَشْغَلُهُ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، لَا بُدَّ مِنْ شُغْلٍ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَوَلَّى مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ، فَإِنْ فَعَلَهُ بِأُجْرَةٍ غَرِمَهَا.
وَلَهُ الِاسْتِئْجَارُ لِلنِّدَاءِ عَلَى الْمَتَاعِ وَمَا الْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ لِيَأْخُذَ أُجْرَتَهُ بِلَا شَرْطٍ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَبَذْلُهُ خِفَارَةً وَعُشْرًا عَلَى الْمَالِ. قَالَ أَحْمَدُ: مَا أُنْفِقُ عَلَى الْمَالِ فَعَلَى الْمَالِ، وَقَالَهُ شَيْخُنَا فِي الْبَذْلِ لِمُحَارِبٍ وَنَحْوِهِ.
وَإِنْ عَيَّنَ لِمُضَارَبَةٍ بَلَدًا أَوْ مَتَاعًا. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: عَامَ الْوُجُودِ، أَوْ نَقْدًا، أَوْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَشْتَرِي مِنْهُ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: أَوْ جَمَعَهُمَا. وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي١: لَا جَمَعَهُمَا، تَعَيَّنَ. وَلِلْمُضَارِبِ النَّفَقَةُ بِشَرْطٍ فَقَطْ، نَصَّ عَلَيْهِ، كَوَكِيلٍ. وَقَالَ شَيْخُنَا: أَوْ عَادَةً فَإِنْ شَرَطَهَا مُطْلَقَةً فَلَهُ نَفَقَةُ مِثْلِهِ وَالْكِسْوَةُ، وَنَصُّهُ مِنْ الْمَأْكُولِ فَقَطْ، وَظَاهِرُهُ إلَّا أَنْ يَطُولَ سَفَرُهُ وَيَحْتَاجَ تَجْدِيدُهَا٢ فَلَهُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٣. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يُنْفِقُ عَلَى مَعْنَى ما كان ينفق على نفسه٤ غَيْرَ مُتَعَدٍّ وَلَا مُضِرٍّ بِالْمَالِ، وَلَوْ لَقِيَهُ ببلد أذن في السفر
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ٧/١٥٦-١٥٧.٢ في الأصل و"ر": "تحديدها".٣ ٧/١٤٩.٤ في "ب" و"ط": "لنفسه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.