للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

مضارب "م ٧" وَفِي حَبْسِ غَرِيمٍ مَعَ مَنْعِ الْآخَرِ مِنْهُ١ رِوَايَتَانِ "م ٨" وَلَهُ تَأْخِيرُ حَقِّهِ مِنْ الدَّيْنِ، وَقِيلَ: وَحَقُّ الْآخَرِ، وَيَضْمَنُهُ، وَفِي تَقَاسُمِ دَيْنٍ في ذمم لا ذمة روايتان "م ٩".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ-٧: قَوْلُهُ: "وَكَذَا مُضَارِبُ"، يَعْنِي: أَنَّ حُكْمَ إقرار"٢المضارب حكم إقرار أحد٢" شريكي العنان خلافا وَمَذْهَبًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَالصَّوَابُ هُنَا أَيْضًا الْقَبُولُ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمُذْهَبِ عَدَمُهُ.

مَسْأَلَةٌ-٨: قَوْلُهُ: "وَفِي حَبْسِ غَرِيمٍ مَعَ٣ مَنْعِ الْآخَرِ مِنْهُ رِوَايَتَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ، نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ.

إحْدَاهُمَا: لَهُ ذَلِكَ قُلْتُ: وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ فِي تَرْكِهِ هَلَاكُ مَالِ مَنْ أَرَادَ حَبْسَهُ، وَهُوَ وَاضِحٌ جِدًّا، وَأَيْضًا فَاَلَّذِي يُرِيدُ حَبْسَهُ لَهُ عِنْدَهُ حَقٌّ قَطْعًا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ حَبْسِهِ؟.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَقَدْ مَثَّلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِالْقَاتِلِ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ قَتْلَهُ وَمَنَعَ مِنْهُ الْآخَرَ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ حَتَّى يَتَّفِقَ عَلَيْهِ انْتَهَى قُلْتُ: لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَمَسْأَلَةِ الْقَتْلِ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ.

مَسْأَلَةٌ-٩: قَوْلُهُ: "وَفِي تَقَاسُمِ دَيْنٍ فِي ذِمَمٍ لَا ذِمَّةٍ رِوَايَتَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ٤ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:

إحْدَاهُمَا لَا يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الْمُغْنِي٥: هَذَا الصَّحِيحُ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: لَا يَصِحُّ، فِي الْأَظْهَرِ، قَالَ فِي


١ في "ط": "من".
٢ -٢ ليست في "ط".
٣ في "ط": "على".
٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٣٩.
٥ ٧/١٩١-١٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>