عَنْهَا وَنَوَى الرُّجُوعَ رَجَعَ، وَإِنْ قَدَرَ فَالْخِلَافُ، وتنفسخ بموت عامل إن كانت على الْعَيْنِ وَلَوْ بَانَ الشَّجَرُ مُسْتَحَقًّا فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ عَلَى غَاصِبِهِ.
وَاخْتَارَ فِي التَّبْصِرَةِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ جِهَةِ عَامِلٍ، لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ مَالِكٍ، مَأْخُوذٌ مِنْ إجَارَةٍ.
وَتَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ الزَّرْعِ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَلَوْ أَنَّهُ الْعَامِلُ وَيُقِرُّ١ الْعَمَلَ٢ مِنْ الْآخَرِ، وَفِي مَنْعِ الْمُزَارَعَةِ رِوَايَةٌ حَكَاهَا أَبُو الْخَطَّابِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُسَاقَاةِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: هِيَ أَحَلُّ مِنْ الْإِجَارَةِ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَغْرَمِ وَالْمَغْنَمِ، وَلَا تَصِحُّ إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَالْأَرْضُ لَهُمَا أَوْ منهما،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ٣ وَغَيْرِهِمَا هُنَاكَ عَدَمُ الصِّحَّةِ، وَأَطْلَقَهُمَا الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ هُنَاكَ، فَلْيُعَاوَدْ، والله أعلم.
١ في "ب": "يقرأ".٢ في الأصل: "العامل".٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/١٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.