وذكر أَبُو الْفَرَجِ تَفْسُدُ بِشَرْطِ خَرَاجٍ أَوْ بَعْضِهِ عَلَى عَامِلٍ، وَيُكْرَهَانِ لَيْلًا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاللِّقَاطُ كَحَصَادٍ. وَفِي الْمُوجَزِ رِوَايَتَانِ، وَهُوَ كَمُضَارِبٍ فِي قَبُولٍ وَرَدٍّ وَمُبْطِلٍ لِلْعَقْدِ وَجُزْءٍ مَشْرُوطٍ، وَفِي الْمُوجَزِ: إنْ اخْتَلَفَا فِيمَا شَرَطَهُ لَهُ صُدِّقَ عَامِلٌ. وَفِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَإِنْ خَانَ فَمُشْرِفٌ يَمْنَعُهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَامِلٌ مَكَانَهُ، وَأُجْرَتُهُمَا مِنْ الْعَامِلِ وَإِنْ اُتُّهِمَ فَفِي الْمُغْنِي١: يَحْلِفُ، وَفِي غَيْرِهِ: لِلْمَالِكِ ضَمُّ أَمِينٍ بِأُجْرَةٍ مِنْ نَفْسِهِ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: تُسْمَعُ دَعْوَاهُ الْمُجَرَّدَةُ "م ١١" قَالَ: وإن لم يقع النفع به لعدم بطشه أقيم
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا: يُفْسِدُ الْعَقْدَ أَيْضًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُفْسِدُ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا إذَا اقْتَرَنَ بِالْعَقْدِ شَرْطٌ فَاسِدٌ.
مَسْأَلَةٌ-١١: قَوْلُهُ: "وَإِنْ اُتُّهِمَ" يَعْنِي الْعَامِلَ "فَفِي الْمُغْنِي: يَحْلِفُ، وَفِي غَيْرِهِ: لِلْمَالِكِ ضَمُّ أَمِينٍ بِأُجْرَةٍ مِنْ نَفْسِهِ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: تُسْمَعُ دَعْوَاهُ الْمُجَرَّدَةُ" انْتَهَى. قُلْت: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ مَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي وَبَيْنَ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ، فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ فِي الْمُغْنِي عَلَى مَا إذَا اُتُّهِمَ بَعْدَ فَرَاغِ الْعَمَلِ "٤أَوْ فِي أَثْنَائِهِ وَادُّعِيَ عَلَيْهِ٤"، فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَغَيْرُهُ لَا يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ، بَلْ يُوَافِقُهُ عَلَيْهِ، وَيُحْمَلُ كَلَامُ غَيْرِهِ عَلَى مَا إذَا اُتُّهِمَ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ، فَلِذَلِكَ قَالَ: لِلْمَالِكِ ضَمُّ أَمِينٍ بِأُجْرَةٍ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي مَا يَمْنَعُ ذَلِكَ، وَلَا فِي كَلَامِهِمْ مَا يَنْفِي الْيَمِينَ إذَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْعَمَلِ "٤أَوْ فِي أثنائه٤"، هذا
١ ٧/٥٤٧.٢ ٧/٥٥١.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٢٢٢.٤ -٤ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.