وَأَبُو الْخَطَّابِ وَشَيْخُنَا: بَلْ قَبْلَهُ، وَقَالَ "١أَيْ الشَّيْخُ١" أَوْ تَرَكَ التَّلَبُّسَ بِهِ فَلَا أُجْرَةَ. وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ لَمْ يَفْسَخْ حَتَّى دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِي فَهَلْ لَهُ الْفَسْخُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَلَوْ قَالَ شَهْرًا بِكَذَا وَمَا زَادَ بِكَذَا صَحَّ فِي الْأَوَّلِ، وَفِي الثَّانِي وَجْهَانِ "م ٤".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-٤: قَوْلُهُ: "وَلَوْ قَالَ شَهْرًا بِكَذَا وَمَا زَادَ بِكَذَا صَحَّ فِي الْأَوَّلِ، وَفِي الثَّانِي: وَجْهَانِ" انْتَهَى، الظَّاهِرُ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَقْصًا فِي قَوْلِهِ "وَمَا زَادَ بِكَذَا" فَإِنَّ هذا٢ الْحُكْمَ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا قَالَ آجَرْتُك هَذَا الشَّهْرَ بِكَذَا وَمَا بَعْدَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا، كَمَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، فعلى هذا يقدر وما زاد فله بكل٥ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ كَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَأَوْلَى بِالصِّحَّةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٦ وَالرِّعَايَةِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَنَصَرَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ والشارح وغيرهما.
١ -١ ليست في الأصل و"ر".٢ في "ط": "هكذا".٣ ٨/٢٢.٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٣٠٨.٥ في "ط": "كل".٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٣٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.