للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

آخَرَ قَالَ: لَا، إنْ فَعَلَ ضَمِنَ، قَالَ فِي الْمُغْنِي١: فَإِنْ اخْتَلَفَ الْقَصْدُ فِيهِ كَنَسْجٍ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَلَا الْمُكْتَرِيَ قَبُولُهُ، وَإِنْ تَعَذَّرَ فَلَهُ الْفَسْخُ.

وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِتَلَفِ مَحَلِّ عَمَلٍ مُعَيَّنٍ، وَيُشْتَرَطُ تَقْدِيرُ نَفْعٍ بِعَمَلٍ أَوْ مُدَّةٍ، فَإِنْ جَمَعَهُمَا٢ مِثْلُ اسْتَأْجَرْتُك لِخِيَاطَةِ هَذَا الثَّوْبِ٣ الْيَوْمَ لَمْ يَصِحَّ، وَعَنْهُ: بَلَى، كَجَعَالَةٍ، وَفِيهَا وَجْهٌ، قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ: وَإِنْ اشْتَرَطَ تَعْجِيلَ الْعَمَلِ فِي اقْتِضَاءٍ مُمْكِنٍ فَلَهُ شَرْطُهُ، وَلَا فَسْخَ بِمَوْتٍ، وَعَنْهُ: بَلَى بِمَوْتِ مُكْتِرٍ لَا قَائِمَ مَقَامَهُ، كَبُرْءِ ضِرْسٍ اكْتَرَى لِقَلْعِهِ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ، وَلَا بِعُذْرٍ لِمُكْتَرٍ كَمُكْرٍ.

وَيَصِحُّ بَيْعُ عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَلِمُشْتَرٍ يَجْهَلُهُ الْفَسْخُ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ. وَفِي الرِّعَايَةِ: أَوْ الْأَرْشِ، قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ عَيْبٌ. وَفِي الِانْفِسَاخِ بِشِرَاءِ٤ مُسْتَأْجِرٍ أو إرثه٥ روايتان "م١٥".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ-١٥: قَوْلُهُ فِي شِرَاءِ الْعَيْنِ الْمَأْجُورَةِ: "وَفِي الِانْفِسَاخِ بِشِرَاءِ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ إرْثِهِ رِوَايَتَانِ" انْتَهَى. وَهُمَا وَجْهَانِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٦ وَالْكَافِي٧ وَالْمُقْنِعِ٨ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ والشرح٨ والفائق وغيرهم:


١ ٨/٣٦.
٢ في "ط": "جمعها".
٣ ليست في الأصل.
٤ في الأصل: "لشراء".
٥ بعدها في "ب" و"ر" و"ط": "لها".
٦ ٨/٤٩.
٧ ٣/٤٠١.
٨ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٤٦٤-٤٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>