وقيل: ينفسخ فيرجع فِي الْأُجْرَةِ١ مُسْتَأْجِرٌ عَلَى مُؤَجِّرٍ قَابِضٍ أَوْ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَلَوْ آجَرَ ... الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَنْفَسِخْ ... وَقِيلَ تَنْفَسِخُ" انْتَهَى قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ إذَا آجَرَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَنْفَسِخُ، جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَيْضًا، وَحَكَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ شَاقِلَا، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ، قَالَ الْقَاضِي: هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي قَوَاعِدِهِ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ الصحيح ; لأن الطبقة الثانية تستحق العين منافعها٢ تَلَقِّيًا عَنْ الْوَاقِفِ بِانْقِرَاضِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى انْتَهَى. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ أَيْضًا فِي قَوَاعِدِهِ: وَاعْلَمْ أَنَّ فِي ثُبُوتِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ نَظَرًا ; لِأَنَّ الْقَاضِيَ إنَّمَا فَرَضَهُ فِيمَا إذَا آجَرَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ يَكُونُ النَّظَرُ لَهُ مَشْرُوطًا، وَهَذَا مَحَلُّ تَرَدُّدٍ، أعني إذا آجر بمقتضى النظر
١ في "ر": "الأخير".٢ في "ط": " بمكانها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.