وإذا اكْتَرَى أَرْضًا لِزَرْعِ مَا شَاءَ أَوْ١ غَرْسِهِ أَوْ وَغَرْسِهِ صَحَّ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا، كَازْرَعْ مَا شِئْت، وَإِنْ قَالَ: لِزَرْعٍ، فَوَجْهَانِ، وَكَذَا الْغِرَاسُ "م١٧".
وَإِنْ أَطْلَقَ وَتَصْلُحُ لِزَرْعٍ وَغَيْرِهِ صَحَّ، فِي الْأَصَحِّ. وَقَالَ شَيْخُنَا: إنْ أَطْلَقَ، أَوْ١ إنْ قَالَ: انْتَفِعْ بِهَا بِمَا شِئْت، فله زرع وغرس وبناء، وإذا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
لِلْمُسْتَأْجِرِ إجَارَةَ الْمَأْجُورِ قَبْلَ قَبْضِهِ مُطْلَقًا، وَذَكَرَ وَجْهًا بِعَدَمِ الْجَوَازِ مُطْلَقًا، وَهَذَا الْوَجْهُ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمَا.
وَقِيلَ بِالْجَوَازِ لِلْمُؤَجِّرِ دُونَ غَيْرِهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣، قَالَا: أَصْلُ الْوَجْهَيْنِ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ هَلْ يَصِحُّ مِنْ بَائِعِهِ أَمْ لَا؟ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عَدَمُ الْجَوَازِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَذْهَبُ عَدَمَ الْجَوَازِ عِنْدَ الشَّيْخِ وَالشَّارِحِ، كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْبِنَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَهُوَ الصَّوَابُ، إلَّا أَنْ يَتَوَقَّفَ الْمَأْجُورُ عَلَى تَمَيُّزٍ، فَالصَّوَابُ عَدَمُ الْجَوَازِ، كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ.
مَسْأَلَةٌ-١٧: قَوْلُهُ: "وَإِنْ اكْتَرَى أَرْضًا لِزَرْعِ مَا شَاءَ أَوْ غَرْسِهِ أَوْ وَغَرْسِهِ صَحَّ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا، كَازْرَعْ مَا شِئْت وَإِنْ قَالَ: لِزَرْعٍ، فَوَجْهَانِ، وَكَذَا الْغِرَاسُ" انْتَهَى. فِيهِ مَسْأَلَتَانِ الْخِلَافُ فِيهِمَا مُطْلَقٌ، مَسْأَلَةُ الزَّرْعِ وَمَسْأَلَةُ الغرس والحكم واحد:
١ في الأصل: "و".٢ ٨/٥٥.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٣٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.