لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ عَقْدٌ، كَأَرْضِ الْبَرِّيَّةِ وَمَنْ اكْتَرَى لِنَسْجٍ أَوْ خِيَاطَةٍ أَوْ كُحْلٍ وَنَحْوِهِ لَزِمَهُ حِبْرٌ وَخُيُوطٌ وَكُحْلٌ، كَأَرْضٍ لِزَرْعٍ، وَقِيلَ: يلزم المستأجر، وقيل يتبع به١ الْعُرْفَ، وَالْمَشْيُ الْمُعْتَادُ قُرْبَ الْمَنْزِلِ لَا يَلْزَمُ٢ رَاكِبًا ضَعِيفًا أَوْ امْرَأَةً، وَفِي غَيْرِهِمَا وَجْهَانِ "م ١٩".
وَيَلْزَمُ رَبَّ الدَّابَّةِ مَا يَتَوَقَّفُ النَّفْعُ عَلَيْهِ، كَتَوْطِئَةِ مَرْكُوبٍ عَادَةً، وَزِمَامِهِ وَرَحْلِهِ وَشَدِّ مَحْمَلٍ وَرَفْعٍ وَحَطٍّ وَقَائِدٍ وَسَائِقٍ، لَا مَحْمَلٍ ومظلة وَوِطَاءٍ فَوْقَ الرَّحْلِ وَحَبْلِ قِرَانٍ بَيْنَ الْمَحْمَلَيْنِ.
قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: وَعِدْلٍ لِقُمَاشٍ عَلَى مُكْرٍ إنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ. وَفِي الْمُغْنِي٣: إنْ كَانَتْ عَلَى تَسْلِيمِ الرَّاكِبِ الْبَهِيمَةَ لِيَرْكَبَهَا لِنَفْسِهِ فَالْكُلُّ عَلَيْهِ، وَأَنَّ الدَّلِيلَ لَا يَلْزَمُ مُكْرٍ، وَقِيلَ: بَلَى، فِي الذِّمَّةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ رزين في شرحه.
مَسْأَلَةٌ-١٩: قَوْلُهُ: "وَالْمَشْيُ الْمُعْتَادُ قُرْبَ الْمَنْزِلِ لَا يَلْزَمُ رَاكِبًا ضَعِيفًا أَوْ امْرَأَةً، وَفِي غَيْرِهَا وَجْهَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤:
أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالنُّزُولِ فِيهِ لَزِمَ الرَّاكِبَ الْقَوِيَّ في٥ الْأَقْيَسُ.
قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ جِدًّا، لِغَيْرِ ذَوِي الهيئات، كالفلاحين والعرب والتركمان ونحوهم.
١ ليست في الأصل و"ط".٢ في الأصل: "يلزمه".٣ ٨/٩٣-٩٤.٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٤٢٤.٥ ليست في "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.