وجهان "م٣،٤" وَيُبْدَلُ مُنْكَسِرٌ مُطْلَقًا، وَلَا يَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ تناضلهما على أن السبق لأبعدهما رميا.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مسألة-٣-٤: قَوْلُهُ: "وَلَا يُعْتَبَرُ تَعْيِينُهُمَا" يَعْنِي الْقَوْسَيْنِ "بَلْ جِنْسُهُمَا، وَفِي النَّوْعِ وَصِحَّةِ شَرْطِ مَا لَا يَتَعَيَّنُ وَجْهَانِ" انْتَهَى، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ.
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-٣: هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْقَوْسَيْنِ أَنْ يَكُونَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ أَوْ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَا مِنْ نَوْعَيْنِ كَقَوْسٍ عَرَبِيٍّ وَفَارِسِيٍّ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَالْفَائِقِ:
أَحَدُهُمَا: يُشْتَرَطُ، فَلَا يَصِحُّ بَيْنَ عَرَبِيٍّ وَفَارِسِيٍّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ والمستوعب وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ٢ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا الْمَذْهَبُ، قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ: هَذَا قَوْلُ غَيْرِ الْقَاضِي.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُقْنِعِ٢.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-٤: لَوْ اشْتَرَطُوا شَرْطًا لَا يَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ لَوْ شَرَطَا تَعْيِينَ قَوْسَيْنِ وَنَحْوَهُ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ لَوْ شَرَطَا شَرْطًا لَا يَصِحُّ، مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِطَا٣ أَنَّ السَّابِقَ يُطْعِمُ السَّبْقَ أَصْحَابَهُ أَوْ غَيْرَهُمْ، لَكِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَا يَصِحُّ الشَّرْطُ فِيهَا عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَهَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ الْخِلَافَ فِيهَا، وَالصَّوَابُ أَنَّ مُرَادَهُ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، لَكِنْ لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٤ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ: لَوْ عقد النضال جماعة ليتفاضلوا٥ حِزْبَيْنِ جَازَ عِنْدَ الْقَاضِي، وَذَكَرَ احْتِمَالًا بِعَدَمِ الجواز.
١ ١٣/٤١٨.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٥/١٤.٣ في النسخ الخطية: "يشرط"، والمثبت من "ط".٤ ١٣/٤٢٥.٥ في "ط": " ليتناضلوا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.