مَيِّتٍ حَتَّى يَبْلَى، وَقِيلَ: وَيَصِيرُ رَمِيمًا.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: يُخْرِجُ عِظَامَهُ وَيَأْخُذُ أَرْضَهُ، وَلَا أُجْرَةَ فِي الْكُلِّ، وَإِنْ أَعَارَهُ أَرْضًا لِزَرْعٍ لَا يَقْصِلُ وَيَتْرُكُ حَتَّى يُحْصَدَ وَلِغَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ وَشَرْطِ قَلْعِهِ عِنْدَ رُجُوعِهِ أَوْ فِي وَقْتِ قَلْعِهِ فِيهِ مَجَّانًا، وَإِلَّا فَلِرَبِّ الْأَرْضِ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ قَلْعُهُ، وَيَضْمَنُ نَقْصَهُ، خِلَافًا لِلْحَلْوَانِيِّ فِيهِ، وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْتَعِيرَ تَسْوِيَةَ الْحَفْرِ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: إلَّا مَعَ شَرْطِ الْقَلْعِ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ: إلَّا مَعَ إطْلَاقِهِ، وَيَلْزَمُهُ بِشَرْطِهَا، وَمِثْلُهُ غَرْسُ مُشْتَرٍ وَبِنَاؤُهُ لِفَسْخٍ بِعَيْبٍ أَوْ فَلَسٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ: لَا يَأْخُذُهُ وَلَا يَقْلَعُهُ، وَقِيلَ: إنْ أَبَى الْمُفْلِسُ وَالْغُرَمَاءُ الْقَلْعَ وَمُشَارَكَتَهُ بِالنَّقْصِ أَوْ أَبَى دَفْعَ قِيمَتِهِ رَجَعَ أَيْضًا، وَالْمَبِيعُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ كَمُسْتَعِيرٍ فَقَطْ "وَش" ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ وَالْمُغْنِي فِي الشُّرُوطِ فِي الرَّهْنِ، لِتَضَمُّنِهِ إذْنًا، وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَلَا أُجْرَةَ.
وَفِي الْمُجَرَّدِ: لَوْ غَارَسَهُ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ وَالْغَرْسَ بَيْنَهُمَا فَلَهُ أَيْضًا تَبْقِيَتُهُ بِالْأُجْرَةِ، وَيَتَوَجَّهُ فِي الْفَاسِدِ وَجْهٌ كَغَصْبٍ، لِأَنَّهُمْ أَلْحَقُوهُ بِهِ فِي الضَّمَانِ، وِفَاقًا لِأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، ولا يقال لرب الأرض قيمتها فقط
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: قَالَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي بِهِ الشَّيْخَ الْمُوَفَّقَ وَالْقَاضِيَ وَابْنَ عَقِيلٍ، فِي آخَرِينَ مِنْ الْأَصْحَابِ وَقَالَ الْقَاضِي وَالْمُصَنِّفُ يَعْنِي بِهِ صَاحِبَ الْمُغْنِي١ فِي الصُّلْحِ لَهُ إعَادَتُهُ إلَى الْحَائِطِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ اللَّائِقُ بِالْمَذْهَبِ، لِأَنَّ السَّبَبَ مُسْتَمِرٌّ، فَكَانَ الِاسْتِحْقَاقُ مُسْتَمِرًّا انْتَهَى. وَلَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى كَلَامِ الْحَارِثِيِّ "٢أَوْ لَمْ يَسْتَحْضِرْهُ٢"، فَلِذَلِكَ جَزَمَ بالحكم تبعا لغيره، والله أعلم.
١ ٧/٣٤٦.٢-٢ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.