التَّبْصِرَةِ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ التَّلَفِ، وَلَا يُضْمَنُ وَقْفٌ بِلَا تَفْرِيطٍ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ وَأَصْحَابِهِ.
وَإِنْ تَلِفَتْ أَوْ جُزْؤُهَا بِانْتِفَاعٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ الْوَلَدِ أَوْ الزِّيَادَةِ لَمْ يَضْمَنْ، فِي الْأَصَحِّ، وَفِي وَلَدِ مُؤَجَّرَةٍ الْوَدِيعَةٍ الْوَجْهَانِ، وَيُصَدَّقُ فِي عَدَمِ تَعَدِّيهِ، وَلَا يَضْمَنُ رَائِضٌ وَوَكِيلٌ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعِيرٍ، وَيَسْتَوْفِي الْمَنْفَعَةَ كَمُسْتَأْجِرٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ إلَّا بِمَنْفَعَةٍ مَعْهُودَةٍ، وَيُؤَجِّرُ بِإِذْنٍ، وَقِيلَ: وَبِدُونِهِ إنْ عَيَّنَ مُدَّةً، وَلَا يَضْمَنُ مُسْتَأْجِرٌ مِنْهُ، فِي الْأَصَحِّ، وَالْأُجْرَةُ لِرَبِّهَا، وَقِيلَ: لَهُ، وَفِي جَوَازِ إعَارَةِ الْمُسْتَعِيرِ وَجْهَانِ أَصْلُهُمَا هَلْ هِيَ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ أَوْ إبَاحَةٍ؟ "م٣" وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمَا تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: يَصِحُّ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: يَكْفِي مَا دَلَّ عَلَى الرِّضَى مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، فَلَوْ سَمِعَ مَنْ يقول أردت من
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ -٣: قَوْلُهُ: "وَفِي جَوَازِ إعَارَةِ الْمُسْتَعِيرِ وَجْهَانِ، أَصْلُهُمَا هَلْ هِيَ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ أَوْ إبَاحَةٍ" انتهى. فنتكلم أولا على أصل الوجهين وبه١ يُعْرَفُ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا فِي جَوَازِ إعَارَةِ الْمُسْتَعِيرِ وَعَدَمِهِ، فَنَقُولُ: نَفْسُ الْإِعَارَةِ هَلْ هِيَ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ أَوْ إبَاحَةُ مَنْفَعَةٍ، فِيهِ وَجْهَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا الناظم:
١ في "ط": "فيه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.