الْأَصَحِّ، كَخَطِّهِ بِدَيْنٍ لَهُ، فَيَحْلِفُ، وَفِي عَكْسِهِ١ وجهان "م ١١".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَقِيلَ: يَضْمَنُهَا إنْ لَمْ يُعْلِمْ بِهَا صَاحِبَهَا، جَزَمَ بِهِ الْمُحَرَّرُ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى: وَهُوَ أَوْلَى.
تَنْبِيهٌ: ظَهَرَ مِنْ نَقْلِ مَا تَقَدَّمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ نَظَرًا، لِكَوْنِ الْأَصْحَابِ عَلَى الضَّمَانِ مُطْلَقًا، أَوْ مَعَ جَهْلِ رَبِّهَا، وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الضَّمَانِ مُطْلَقًا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا اخْتَارَهُ وَيُقَوِّي ذَلِكَ قَوْلُ الْحَارِثِيِّ الْمُتَقَدِّمُ، فَمَا حَصَلَ اخْتِلَافٌ فِي التَّرْجِيحِ بَيْنَ الْأَصْحَابِ في المسألة، والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ-١١: قَوْلُهُ: "وَيَعْمَلُ بِخَطِّ أَبِيهِ عَلَى كِيسٍ لِفُلَانٍ، فِي الْأَصَحِّ، كَخَطِّهِ بِدَيْنٍ لَهُ، فَيَحْلِفُ، وَفِي عَكْسِهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى. يَعْنِي إذَا وَجَدَ خَطَّ أَبِيهِ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ فَهَلْ يَعْمَلُ بِهَذَا الْخَطِّ أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَعْمَلُ بِهِ وَيَكُونُ تَرِكَةً مَقْسُومَةً، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَعْمَلُ بِهِ وَبِدَفْعٍ إلَى مَنْ هُوَ مَكْتُوبٌ بِاسْمِهِ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ: الْمَذْهَبُ وُجُوبُ الدَّفْعِ إلَى مَنْ هُوَ مَكْتُوبٌ بِاسْمِهِ، وَأَوْمَأَ إلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ "٤قَاطِعًا بِهِ، وَنَصَرَهُ٤" وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَارِثِيِّ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَالْكِتَابَةُ بِالدُّيُونِ عَلَيْهِ كَالْكِتَابَةِ الْوَدِيعَةِ، كَمَا قَدَّمْنَا، حَكَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ السَّامِرِيُّ وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ انْتَهَى. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ أولى من خطه بدين له.
تَنْبِيهٌ: "٥قَوْلُهُ "كَخَطِّهِ بِدَيْنٍ لَهُ فَيَحْلِفُ٥" قَالَ الشيخ في المغني٦
١ في النسخ الخطية: "عليه"، والمثبت من "ط".٢ ٩/٢٧١.٣ ١٦/٦٣.٤-٤ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".٥-٥ ليست في "ص".٦ ١٤/١٣١-١٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.