للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الْخَمْرَ الْمُحْتَرَمَةَ، وَيَرُدُّ مَا تَخَلَّلَ بِيَدِهِ لَا مَا أُرِيقَ فَجَمَعَهُ آخَرُ فَتَخَلَّلَ، لِزَوَالِ يَدِهِ هُنَا، وَسَبَقَ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ١ أَنَّ الْأَشْهَرَ أَنَّ لَنَا خَمْرًا مُحْتَرَمَةً، وَفِي رَدِّ صَيْدِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ أَوْ هُمَا أَوْجُهٌ "م ١ و ٢".

ومثله فرس "م ٣ و ٤". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مسألة-١-٢: قَوْلُهُ: "وَفِي رَدِّ صَيْدِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ أَوْ هُمَا أَوْجُهٌ" انْتَهَى، شَمِلَ كَلَامُهُ مَسْأَلَتَيْنِ.

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-١: إذَا غَصَبَ جَارِحًا وَصَادَ بِهِ فَهَلْ يَرُدُّ الصَّيْدَ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ الْجَارِحُ أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ:

أحدهما: يَرُدُّهُ: فَيَكُونُ لِمَالِكِ الْجَارِحَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: فَلِرَبِّهِ، فِي الْأَظْهَرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: الصَّيْدُ لِلْغَاصِبِ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ قَوِيٌّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ أَيْضًا أُجْرَةُ مُدَّةِ اصْطِيَادِهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَهِيَ:

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-٢ وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَالرِّعَايَةِ.

أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ، قَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ وَقَالَ: هُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَلَا أُجْرَةَ لِرَبِّهِ مُدَّةَ اصْطِيَادِهِ، فِي الْأَظْهَرِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ في صيد العبد.

مسألة-٣-٤: قَوْلُهُ: "وَمِثْلُهُ فَرَسٌ" انْتَهَى. أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي صيد الفرس، هل هو لربها


١ ١/٣٢٨.
٢ ٧/٣٩٠-٣٩١.
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٥/١٦٣-١٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>