مُدَّةَ حَبْسِهِ وَإِيجَارِ الْمُسْتَأْجِرِ لَهُ وَجْهَانِ "م ٨-١٠" وَلَوْ اسْتَخْدَمَهُ كَرْهًا لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ١ وَلَوْ مَنَعَهُ الْعَمَلَ وَلَوْ عَبْدًا فَلَا، وَيَتَوَجَّهُ بَلَى فِيهِمَا.
وَفِي التَّرْغِيبِ: فِي مَنْفَعَةِ حُرٍّ وَجْهَانِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: لَا تَلْزَمُهُ بِإِمْسَاكِهِ، لِعَدَمِ تَلَفِهَا تَحْتَ يَدِهِ، بِخِلَافِ الْعَبْدِ، وَكَذَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا يَضْمَنُهُ إذَا أَمْسَكَهُ، لِأَنَّ الْحُرَّ فِي يد نفسه، ومنافعه تلفت معه، كما لَا يَضْمَنُ نَفْسَهُ وَثَوْبَهُ الَّذِي عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الْعَبْدِ، فَإِنَّ يَدَ الْغَاصِبِ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ وَمَنْفَعَتُهُ بمنزلته. ويلزمه رده "٢إن بعده٢" ورد مغصوب بزيادته مطلقا.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-٧: إذَا دَبَغَهُ غَاصِبُهُ وَقُلْنَا لَا يَطْهُرُ، فَهَلْ يَجِبُ رَدُّهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ رَدُّهُ إلَّا إذَا قُلْنَا يَنْتَفِعُ بِهِ فِي الْيَابِسَاتِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَقَدْ قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ دَبَغَهُ فَفِي رَدِّهِ الْوَجْهَانِ الْمُبَيَّنَانِ أَيْضًا، إنْ قِيلَ بِالطَّهَارَةِ وجب رده٣، لأنه مال٤: فَأَشْبَهَ الْخَمْرَ الْمُتَخَلَّلَةَ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ احْتِمَالًا بِعَدَمِ الْوُجُوبِ، لِصَيْرُورَتِهِ مَالًا بِفِعْلِهِ، بِخِلَافِ الْخَمْرَةِ الْمُتَخَلَّلَةِ، فَإِنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ فِيهَا، وَفِي هَذَا الْفَرْقِ بَحْثٌ، فَإِنْ قِيلَ بِعَدَمِ الطَّهَارَةِ لَمْ يَجِبْ، لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَلَا قِيمَةَ لَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ فِي الْيَابِسَاتِ، فَتَجِبُ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدَّبْغِ انْتَهَى.
مَسْأَلَةٌ-٨-١٠: قَوْلُهُ: "وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ وَقِيلَ: كَبِيرٌ بِغَصْبِهِ. وَفِي الْأَصَحِّ، وَفِي ثِيَابِهِ الَّتِي لَمْ يَنْزِعْهَا عَنْهُ وَأُجْرَتِهِ مُدَّةَ حَبْسِهِ وَإِيجَارِ الْمُسْتَأْجِرِ لَهُ وَجْهَانِ" انْتَهَى، فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَسَائِلُ.
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-٨: هَلْ يَضْمَنُ الثِّيَابَ الَّتِي عَلَيْهِ أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في
١ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".٢-٢ ليست في "ر"، وفي الأصل: "إن تعد".٣ ليست في "ط".٤ في "ط": "قال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.