وَلَا يَضْمَنُ نَقْصَ سِعْرٍ كَسَمِينٍ هَزِلَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ وَعَنْهُ: يَلِي، اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى كَعَبْدٍ خَصَاهُ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ، وَقِيلَ: مَعَ تَلَفِهِ، وَلَا مَرَضًا عَادَ بِبُرْءٍ، وَنَصُّهُ: يَضْمَنُ، كَزِيَادَةٍ فِي يَدِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ، فَإِنْ عَادَ مِثْلُهَا من جنسها، كسمن مرتين أو صنعة أخرى، وَقِيلَ: أَوْ جِنْسَيْنِ كَسِمَنٍ وَتَعَلُّمٍ، فَوَجْهَانِ "م ١٧ و ١٨"، وَيَضْمَنُ جِنَايَةَ الْمَغْصُوبِ وَإِتْلَافَهُ مَالَ رَبِّهِ، ولرب الجناية
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: لَهُ أَرْشُ مَا نَقَصَ مِنْ غَيْرِ تَخْيِيرٍ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي١، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ٢.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُ بَدَلُهُ كَمَا فِي الْهَالِكِ، قَالَ الْحَارِثِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ: الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ وَابْنِ عَقِيلٍ وَالْقَاضِي يَعْقُوبَ بْنِ إبْرَاهِيمَ وَالشِّيرَازِيِّ، وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ، وَالشَّرِيفِ الزَّيْدِيِّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ بَكْرُوسٍ انْتَهَى.
قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: قَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ الْكَبِيرِ: لِصَاحِبِهَا أَنْ يُضَمِّنَهَا النُّقْصَانَ إنْ كَانَ قَدْ اسْتَقَرَّ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ وَخِيفَ الزِّيَادَةُ فِي الْبَاقِي فَلَهُ بَدَلُهُ، كَمَا لَوْ اسْتَهْلَكَهُ، وَكَذَا قَالَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: يُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: يُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِ مِثْلِهِ وَبَيْنَ تَرْكِهِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فَسَادُهُ فَيَأْخُذَهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٣ وَشَرْحِ ابن منجا والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والوجيز٤ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالنَّظْمِ قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ: قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ لَا بَأْسَ بِهِ" انْتَهَى، قُلْت وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ وَأَصَحُّهَا.
مَسْأَلَةٌ ١٧-١٨: قَوْلُهُ: "فَإِنْ عَادَ مثلها من جنسها، كسمن مرتين أو صنعة
١ ٧/٣٧٥-٣٧٦.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٥/١٩٥-١٩٦.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٥/١٩٥.٤ ليست في "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.