وإن قبل أحد مشتريين نصفه بِنِصْفِ ثَمَنٍ صَحَّ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ وَغَيْرِهِ، لِأَنَّهُ قَبِلَ جَمِيعَ مَا أَوْجَبَهُ لَهُ١، وَكَذَا مُشْتَرٍ مِنْ بَائِعَيْنِ، وَيَتَوَجَّهُ الْوَجْهُ. وَلَوْ اشْتَرَى وَكِيلُهُمَا مِنْ زَيْدٍ شِقْصًا أَوْ بَاعَ مِلْكَيْهِمَا فَهَلْ يُعْتَبَرُ بِهِ أَوْ بِهِمَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م٣١،٣٢"، فَإِنْ اجْتَمَعَ شُفَعَاءُ فهي على قدر٢
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمَبِيعِينَ بِالْعَيْبِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ وَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ.
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-٢٩: لَوْ أَوْجَبَ الْبَائِعُ شقصين٣ مِنْ مَكَانَيْنِ فِي الْبَيْعِ بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي نِصْفَهُمَا بِنِصْفِ الثَّمَنِ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ أَمْ لَا؟ حَكَى فِي الِانْتِصَارِ خِلَافًا فِي ذَلِكَ.
قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الصِّحَّةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ إيجَابٍ فِي الْمَجْلِسِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ وَقَدْ قَطَعَ فِي الْكَافِي٤ فِي الْخَلْعِ فِيمَا إذَا قَالَ: بِعْتُك عَبِيدِي الثَّلَاثَةَ بِأَلْفٍ فَقَالَ: قبلت٥ وَاحِدًا بِثُلُثِ الْأَلْفِ، أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَهَذِهِ قريبة منهما.
المسألة الثانية-٣٠: لو باع شيئين٣ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِكَذَا فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا: بِثَمَنِهِ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ أَمْ لَا؟ حَكَى فِي الِانْتِصَارِ خِلَافًا فِي ذَلِكَ قُلْت: الصواب هنا الصحة.
مسألة-٣١-٣٢: قَوْلُهُ: "وَلَوْ اشْتَرَى وَكِيلُهُمَا مِنْ زَيْدٍ شِقْصًا أَوْ بَاعَ مِلْكَيْهِمَا فَهَلْ يُعْتَبَرُ بِهِ أَوْ بهما؟ فيه وجهان" انتهى. وفيه مسألتان:
١ ليست في الأصل.٢ ليست في "ر".٣ في "ط": "شفعتين".٤ ٣/٥٣٤.٥ ليست في "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.