. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-٨: إذَا طَالَ مُقَامُ السَّابِقِ إلَى مَعْدِنٍ فَهَلْ يُزَالُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُغْنِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْكَافِي٣ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٢ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَشَرْحِ ابن منجا وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: لَا يُمْنَعُ وَلَا يُزَالُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مَا دَامَ أَخْذًا قَالَ الْحَارِثِيُّ: أَصَحُّهُمَا لَا يُمْنَعُ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي٤: يُمْنَعُ، قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ، وَقِيلَ: يُمْنَعُ مَعَ ضِيقِ الْمَكَانِ. وَقَالَ الْحَارِثِيُّ: قَطَعَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ قُلْت: وَغَيْرُ ابْنِ عَقِيلٍ وَلَيْسَ هَذَا دَاخِلًا فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ: كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ جَعَلُوا حُكْمَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا حُكْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ، وَصَرَّحَ به صاحب المستوعب، وابن منجا فِي شَرْحِهِ، وَغَيْرُهُمَا. وَقِيلَ: يُزَالُ مِنْ الْمَعْدِنِ دُونَ الْجُلُوسِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا.
قُلْت: وَيَتَوَجَّهُ الْعَكْسُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ، وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ: فَصَحَّحَا أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ الْمَعْدِنِ، وَقَدَّمَا أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ إطَالَةِ الْجُلُوسِ، وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ إطَالَةِ الْجُلُوسِ، وَأَطْلَقَ الخلاف من منعه من "٥إطالة الجلوس، وجزم بالمنع٥" من الإطالة في المعدن، والله أعلم.
١ ٨/١٦٠.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٦/١٣٦-١٣٧.٣ ٣/٥٥٧.٤ بعدها في النسخ الخطية: "لا".٥ ليست في "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.