وَإِنْ كَانَ رَجُلًا غَرِيبًا فَرِوَايَتَانِ، وَفِي مُمَيِّزٍ وَجْهَانِ، مَأْخَذُهُمَا صِحَّةُ إسْلَامِهِ "م ٨ و ٩" وَإِنْ أَنْكَرَ بَالِغًا عَاقِلًا فَلَا١ وَلَوْ عَادَ أُقِرَّ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: إذَا رَأَيْنَا عَبْدًا بِيَدِ رَجُلٍ فادعى أنه حر الأصل قبل،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مسألة-٨-٩: قَوْله: "وَلَوْ ادَّعَى أَجْنَبِيٌّ نَسَبَهُ ثَبَتَ مَعَ بَقَاءِ مِلْكِ سَيِّدِهِ وَلَوْ مَعَ بَيِّنَةٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلًا غَرِيبًا فَرِوَايَتَانِ، وَفِي مُمَيِّزٍ وَجْهَانِ، مَأْخَذُهُمَا صِحَّةُ إسْلَامِهِ انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-٨: لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ غَرِيبٌ نَسَبَهُ فَهَلْ يَثْبُتُ وَيُلْحَقُ بِهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: يُلْحَقُ بِهِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ أَسْلَمَ حَرْبِيٌّ فِي دَارِ حَرْبٍ ثُمَّ هَاجَرَ إلَيْنَا أَوْ دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ أَوْ ذِمَّةٍ ثُمَّ أَسْلَمَ وَادَّعَى نَسَبَ لَقِيطٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ لَحِقَ بِهِ" انْتَهَى. قُلْت: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ حَيْثُ لَمْ يُفَرِّقُوا.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُلْحَقُ بِهِ قُلْت: إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ بِذَلِكَ لَحِقَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-٩: إذَا ادَّعَى رِقَّ مُمَيِّزٍ فَقَالَ أَنَا حُرٌّ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُمَيِّزِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَقَالَ: مَأْخَذُهُمَا صِحَّةُ إسْلَامِهِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ صِحَّةُ إسْلَامِهِ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَالُوا: هَذَا الْمَذْهَبُ، فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ هُنَا بِالْحُرِّيَّةِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَبِنَاءً عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَلَنَا هُنَاكَ قَوْلٌ بِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهِ، فَكَذَا هُنَا، وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ هُنَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ.
تَنْبِيهٌ: فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إضْمَارٌ وَتَقْدِيرُهُ "وَفِي قَبُولِ قَوْلِ مُمَيِّزٍ: إنِّي حُرٌّ وَجْهَانِ" فاختصر ذلك وقال: وفي مميز وجهان.
١ ليست في الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.