. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ، فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٢٤: الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ السَّبِيلَيْنِ هَلْ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، وَأَطْلَقَهُ الزَّرْكَشِيّ:
أَحَدُهُمَا: لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ، اخْتَارَهُ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَالْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، قُلْت: وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ مَنْ اخْتَارَ عَدَمَ الْعَفْوِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا بِطَرِيقٍ أَوْلَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرِ الْأَصْحَابِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ – ٢٥: يَسِيرُ دَمِ الْحَيَوَانِ الطَّاهِرِ الَّذِي لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ غَيْرُ الْآدَمِيِّ هَلْ يُعْفَى عَنْهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، وَأَطْلَقَهُ ابْنُ تَمِيمٍ:
أَحَدُهُمَا: يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْكَافِي١، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْإِفَادَاتِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُذَهَّبِ، وَالْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣، وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَابْنُ مُنَجَّى وَالتَّسْهِيلِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُعْفَى عَنْهُ، جَزَمَ بِهِ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ، فَإِنَّهُمَا قَالَا وَمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَلَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ، وَتَابَعَا الْمَجْدَ فِي شَرْحِهِ، فَإِنَّهُ جَزَمَ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْعَفْوِ: مِنْ حَيَوَانٍ مَأْكُولٍ.
١ ١/١٩٦.٢ ٢/٤٨٤.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢/٣٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.