وَجِيرَانُهُ أَرْبَعُونَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَعَنْهُ: مُسْتَدَارُ أَرْبَعِينَ، وَعَنْهُ: ثَلَاثِينَ وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْطِيَ إلَّا الْجَارَ الْمُلَاصِقَ، وَقِيلَ: الْعُرْفُ. وَلَوْ وَقَفَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ أَوْ إخْوَتِهِ لَمْ يَشْمَلْ مُخَالِفَ دِينِهِ بِلَا قَرِينَةٍ، وَقِيلَ: يَشْمَلُ وَقْفَ الْكَافِرِ وَالْمُسْلِمِ، كَشُمُولِهِ كَافِرًا مُخَالِفًا دِينَهُ إنْ وَرِثَهُ.
وَالْعُلَمَاءُ حَمَلَةُ الشَّرْعِ، وَقِيلَ: مِنْ تَفْسِيرٍ وَحَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَلَوْ أَغْنِيَاءً، وَهَلْ يَخْتَصُّ مَنْ يَصِلُهُ كَقَرَابَتِهِ؟ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ مَنْ عَرَفَهُ، وَذَكَرَ ابْنُ رَزِينٍ فُقَهَاءَ وَمُتَفَقِّهَةً كَعُلَمَاءَ، وَلَوْ حَفِظَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، لَا بِمُجَرَّدِ السَّمَاعِ وَالْقُرَّاءُ الْآنَ حُفَّاظُهُ.
وَالصَّبِيُّ وَالْغُلَامُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ، وَمِثْلُهُ الْيَتِيمُ بِلَا أَبٍ، وَلَوْ جُهِلَ بَقَاءُ أَبِيهِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ. وَقَالَ شَيْخُنَا: يُعْطَى مَنْ لَيْسَ لَهُ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ أَبٌ يُعْرَفُ، قَالَ: وَلَا يُعْطَى كَافِرٌ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يُعْطَى مِنْ وَقْفٍ عَامٍّ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي مَوَاضِعَ، وَيُتَوَجَّهُ وَجْهُ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: قال١
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
والقول الثاني: لوارثه بالولاء، وهو أعم "٢من القول الأول٢".
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: يَكُونُ كَمُنْقَطِعِ الْآخِرِ قُلْت: وَهُوَ الصواب، وقطع به في الرعاية الكبرى، بعد٣ عَصَبَةِ الْمَوَالِي وَقِيلَ: هُوَ لِمَوَالِي الْعَصَبَةِ، قَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ، قَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ لِمَوَالِي أَبِيهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ.
١ ليست في "ط".٢-٢ ليست في "ط".٣ في "ط": "وفي".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.