للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يَقْتَضِي الْفَسَادَ فِي رِوَايَةٍ لَا فِي أُخْرَى، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ فِي دَارِ غَصْبٍ، فَدَلَّ أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الصِّحَّةِ رِوَايَتَيْنِ وَلَهُ التَّخْصِيصُ بِإِذْنٍ، ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ، وَلَهُ تَمَلُّكُهُ بِلَا حِيلَةٍ، قَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَأْكُلَ منه شيئا.

وَلَا يُكْرَهُ قَسَمُ حَيٍّ مَالَهُ بَيْنَ أَوْلَادِهِ، نَقَلَهُ الْأَكْثَرُ، وَعَنْهُ: بَلَى، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: لَا يُعْجِبُنِي، فَإِنْ حَدَثَ وَلَدٌ سَوَّى نَدْبًا، قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ، وَقِيلَ: وُجُوبًا، قَالَ أَحْمَدُ: أَعْجَبُ إلَيَّ أَنْ يُسَوِّي، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي١، وَتُسْتَحَبُّ التَّسْوِيَةُ: ذَكَرٌ كَأُنْثَى فِي وَقْفٍ، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: لَا بَأْسَ، قِيلَ: فَإِنْ فَضَّلَ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي عَلَى وَجْهِ الْأَثَرَةِ إلَّا لِعِيَالٍ بِقَدْرِهِمْ وَقِيلَ: بَلْ كَهِبَةٍ، وَقِيلَ: وَبِمَنْعِهَا، وَاخْتَارَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَالْحَارِثِيُّ.

وَلَوْ وَقَفَ ثُلُثَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى الْوَارِثِ أَوْ وَصَّى بِوَقْفِهِ٢ فعنه: كهبة، فيصح بالإجارة٣، وَعَنْهُ: لَا، إنْ قِيلَ هِبَةٌ، وَعَنْهُ: يَلْزَمُ فِي ثُلُثِهِ، وَهِيَ أَشْهَرُ "م ٤" فَعَلَيْهَا لَوْ سَوَّى بَيْنَ ابْنِهِ وَبِنْتِهِ فِي دَارٍ لَا يملك غيرها فردا فثلثها

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةُ-٤: قَوْلُهُ: "وَلَوْ وَقَفَ ثُلُثَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى الْوُرَّاثِ أَوْ أَوْصَى بِوَقْفِهِ فَعَنْهُ: كَهِبَةٍ فَيَصِحُّ بِالْإِجَازَةِ، وَعَنْهُ: لَا، وَإِنْ قِيلَ هِبَةٌ، وَعَنْهُ: تَلْزَمُ فِي ثُلُثِهِ، وَهِيَ أَشْهَرُ" انْتَهَى.

الرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: هِيَ الصَّحِيحَةُ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا: هِيَ أَشْهَرُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هِيَ أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ وَأَنَصَّهُمَا، وَاخْتِيَارُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ وغيره وأكثر الأصحاب انتهى.


١ ٨/٢٥٩.
٢ في الأصل: "بعتقه".
٣ في "ر" و"ط": "بالإجارة".

<<  <  ج: ص:  >  >>