. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
ابن حمدان وصاحب الحاوي نظر١ والله أعلم.
بل الْأَوْلَى لَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَحَلَّ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ مَعَ الْإِطْلَاقِ وَيُقَدِّمَهُ، وَيَجْعَلَ التَّقَيُّدَ بِالْخَيْرِيَّةِ طَرِيقَةً مؤخره٢ عَكْسَ مَا عَمِلَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَ صَاحِبَ التَّلْخِيصِ وَتَرَجَّحَ عِنْدَهُ فَقَدَّمَهُ:
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ-٥: إذَا عَمِلَ الثَّوْبَ قَمِيصًا وَالْخُبْزَ فَتِيتًا أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ أَوْ ضَرَبَ النَّقْرَةَ أَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ أَوْ بَنَى أَوْ غَرَسَ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ رُجُوعًا أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَالْفَائِقِ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْكَافِي٣ وَالنَّظْمِ فِي الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ:
أَحَدُهُمَا: يَكُونُ رُجُوعًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ فِيمَا إذَا جَعَلَ الْخُبْزَ فَتِيتًا وَنَسَجَ الْغَزْلَ٤ وَنَحْوَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُقْنِعُ٥، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ فِي غَيْرِ البناء والغرس، وقدمه في الكافي٦ في٧ غيرهما، وَصَحَّحَهُ الْحَارِثِيُّ فِيهِمَا، وَصَحَّحَ فِي الْمُحَرَّرِ فِيمَا إذَا أَزَالَ اسْمَهُ فَطَحَنَ الْحَبَّ وَنَسَجَ الْغَزْلَ أَنَّهُ رُجُوعٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكُونُ رُجُوعًا، اختاره أبو الخطاب، وقدمه في "الهداية" و"المذهب" و"المستوعب" وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي "الْخُلَاصَةِ": لَا يَكُونُ رُجُوعًا، في الأصح.
١ في "ط": "شيء".٢ في "ط": "يؤخر".٣ ٤/٥٩.٤ في "ح": "الثوب".٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٧/٢٦٤-٢٦٥.٦ ٤/٥٩.٧ في "ط": "و".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.