فَنَقُولُ أَبَدًا عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ مِثْلَا مَا عَتَقَ مِنْهُ، وَلَهُ مِنْ كَسْبِهِ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ هُنَا مِثْلُهُ، فَصَارَ الْعَبْدُ وَقِيمَتُهُ يَعْدِلُ "١أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، فَالشَّيْءُ إذَنْ نِصْفُ الْعَبْدِ، فَيُعْتَقُ نِصْفُهُ، وَلَهُ نِصْفُ كَسْبِهِ، وَلِلْوَرَثَةِ نِصْفُهُمَا.
وَالْعَطِيَّةُ كَالْوَصِيَّةِ إلَّا فِي١" أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةِ. وَيَخْرُجُ وَصِيُّهُ ثُمَّ وَارِثُهُ لَا حَاكِمَ فِي الْمَنْصُوصِ ثُمَّ حَاكِمُ الْوَاجِبِ، كَحَجٍّ وَغَيْرِهِ، وَمِثْلُهُ وَصِيَّةٌ بِعِتْقٍ فِي كَفَّارَةٍ تَخْيِيرٌ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَتَبَرُّعُهُ مِنْ ثُلُثِ بَاقِيهِ، وَنَقَلَ ابْنُ إبْرَاهِيمَ فِي حَجٍّ لَمْ يُوصِ بِهِ وَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ٢ مِنْ الثُّلُثِ.
وَنَقَلَ عَنْهُ: مِنْ كُلِّهِ مَعَ عِلْمِ وَرَثَتِهِ، وَنَقَلَ عَنْهُ فِي زَكَاةٍ: مِنْ كُلِّهِ مَعَ صَدَقَةٍ، وَعَنْهُ: تُقَدَّمُ الزَّكَاةُ عَلَى الْحَجِّ.
وَنَقَلَ ابْنُ صَدَقَةَ فِيمَنْ أَوْصَتْ٣ فِي مَرَضِهَا لِزَوْجِهَا بِمَهْرِهَا: هَذِهِ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ لَا تَجُوزُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، قِيلَ فَأَوْصَتْ وَهِيَ صَحِيحَةٌ؟ قَالَ: إنْ كَانَتْ صَحِيحَةً جَازَ، قَالَ اللَّهُ: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ} [النساء: ٤] فَإِنْ أَخْرَجَهُ مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ مِنْ ماله بإذن أجزأ، وإلا فوجهان "م ٢".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-٢: قَوْلُهُ: "فَإِنْ أَخْرَجَهُ مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ مِنْ مَالِهِ بِإِذْنٍ أَجْزَأَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ" انْتَهَى. قَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ أَوَّلًا: "وَيُخْرِجُ وَصِيُّهُ ثُمَّ وَارِثُهُ ... ثُمَّ حَاكِمٌ الْوَاجِبَ كَحَجٍّ وَغَيْرِهِ" فَالْمُخْرِجُ لِلْوَاجِبِ عَلَى الْمَيِّتِ إنَّمَا هُوَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَلَى التَّرْتِيبِ، فَلَوْ أَخْرَجَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْإِخْرَاجِ جَازَ، وإن أخرجه بغير إذنه وهي مسألة
١-١ ليست في الأصل.٢ ليست في الأصل، وجاء محلها عبارة: "لم يوص به".٣ في "ط": "أوصته".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.