للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

بِأَنْ تَأْتِيَ بِهِ "١لِدُونِ سِتَّةِ١" أَشْهُرٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ حَيًّا، فَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ وَلَا وَطْءَ فَوَجْهَانِ، مَا لَمْ تُجَاوِزْ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْلِ "م ٣".

وَكَذَا لَوْ وَصَّى بِهِ، وَإِنْ قَالَ إنْ كَانَ فِي بَطْنِكَ ذَكَرٌ فَلَهُ كَذَا وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَكَذَا فَكَانَا فَلَهُمَا مَا شَرَطَ، وَلَوْ كَانَ قَالَ إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِك فَلَا، لِأَنَّ أَحَدَهُمَا بَعْضُ حَمْلِهَا لَا كُلُّهُ، وَقِيلَ: يَصِحُّ لِمَنْ تَحَمَّلَ، وَلَوْ وَصَّى بِثُلُثِهِ لِأَحَدِ هَذَيْنِ أَوْ قَالَ لِجَارِي أَوْ قَرِيبِي٢ فُلَانٍ بِاسْمٍ مُشْتَرَكٍ لَمْ يَصِحَّ، وَعَنْهُ يَصِحُّ، كَقَوْلِهِ أَعْطُوا ثُلُثَيْ أَحَدِهِمَا، في الأصح، فقيل:

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ-٣: قَوْلُهُ: "وَيَصِحُّ ... لِحَمْلٍ عَلِمَ وُجُودَهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ، بِأَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ حَيًّا، فَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ وَلَا وَطْءَ فَوَجْهَانِ، مَا لَمْ يُجَاوِزْ مُدَّةَ أَكْثَرِ الْحَمْلِ" انْتَهَى.

وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ٣ وشرح ابن منجا وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:

أَحَدُهُمَا: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهُ إذَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الْوَجِيزِ: وَتَصِحُّ لِحَمْلٍ تَحَقَّقَ وُجُودُهُ قَبْلَهَا، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٤ وَالْكَافِي٥ وَالشَّرْحِ٣، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، إذَا الْكِتَابُ الَّذِي شَرَحَهُ حَكَى الْخِلَافَ فِيهِ، وَأَطْلَقَهُ، وَعُذْرُهُ أَنَّهُ تَابَعَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٤ وَذُهِلَ عن كلام المتن، وقدمه في الخلاصة.


١ في "ر": "لستة".
٢ في "ر": "قريتي".
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٧/٢٩٢.
٤ ٨/٤٩٢.
٥ ٤/١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>