الشَّيْخُ، فَشَاةٌ عَنَدَةَ أُنْثَى كَبِيرَةٌ، وَبَعِيرٌ وَثَوْرٌ عِنْدَهُ لِلذَّكَرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ، وَفِي الْخِلَافِ الشَّاةُ اسْمٌ لِجِنْسِ الْغَنَمِ يَتَنَاوَلُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ حَلَفَ لَا أَكَلْت لَحْمَ شَاةٍ فَأَكَلَ لَحْمَ جَدْيٍ حَنِثَ. وَقَالَ أَيْضًا: الشَّاةُ اسْمٌ لِلْأُنْثَى، فَقِيلَ لَهُ: بَلْ لِلْأُنْثَى وَالذَّكَرِ، فَقَالَ: هَذَا خِلَافُ اللغة.
والدابة خيل وبغال وحمير، فَتَقَيَّدَ يَمِينُ مَنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً بِهَا وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ فِي وَصِيَّةٍ بِدَابَّةٍ يُعْتَبَرُ عُرْفُ الْبَلَدِ، وَحِصَانٌ وَجَمَلٌ ذَكَرٌ، وَنَاقَةٌ وَبَقَرَةٌ أُنْثَى. وَفِي التَّمْهِيدِ فِي الْحَقِيقَةِ الْعُرْفِيَّةِ: الدَّابَّةُ لِلْفَرَسِ عُرْفًا، وَالْإِطْلَاقُ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَقَالَهُ فِي الْفُنُونِ عَنْ أُصُولِيٍّ، يَعْنِي نَفْسَهُ، قَالَ: لِنَوْعِ قُوَّةٍ فِي الدَّبِيبِ، لِأَنَّهُ ذُو كَرٍّ وَفَرٍّ، وَإِنْ قَالَ مِنْ عَبِيدِي فَعَنْهُ: يُعِينُهُ الورثة، وعنه: القرعة "م ٢".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يُحَرَّمُ، وَهُوَ أَقْوَى فِيمَا لَمْ يرد الصيد به ألبتة.
مَسْأَلَةٌ-٢: قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَالَ مِنْ عَبِيدِي، فَعَنْهُ: يُعَيِّنُهُ الْوَرَثَةُ، وَعَنْهُ: الْقُرْعَةُ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ:
أَحَدُهُمَا: يُعْطِيهِ الْوَرَثَةُ مَا شَاءُوا، وَهُوَ الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي خِلَافَيْهِمَا، وَالشِّيرَازِيُّ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.