وَتُعْتَبَرُ الشُّرُوطُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَالْوَصِيَّةِ، وَقِيلَ: وَبَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: يَكْفِي عِنْدَ الْمَوْتِ، وَقِيلَ: وَعِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَيُضَمُّ أَمِينٌ. وَمَنْ وَصَّى إلَى وَاحِدٍ ثُمَّ إلَى آخَرَ وَلَمْ يَعْزِلْ الْأَوَّلَ اشْتَرَكَا، نَصَّ على ذلك، ولا ينفرد أحدهما بتصرف
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"الفصول" و"المغني"١ و"الكافي"٢ و"البلغة" و"المحرر" و"الشرح٣" و"النظم" و"الرعايتين" و"الحاوي الصغير" والزركشي وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ إذَا كَانَ عَدْلًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ٣ وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابن عبدوس ومنتخب الآدمي وغيرهم٤، وقدمه ابن منجا فِي شَرْحِهِ وَابْنُ رَزِينٍ. وَقَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ أَظْهَرُ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، قَالَ الْمَجْدُ: وَجَدْته بِخَطِّهِ" انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَى كَافِرٍ. وَقَالَ فِي الْمُذْهَبِ: وَلَا تَصِحُّ إلَّا٥ إلَى مُسْلِمٍ، وَكَذَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْمَجْدِ وَجَمَاعَةٍ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِيهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْعَدْلَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِ، فَحَيْثُ اشْتِرَاطُنَا الْعَدَالَةِ فِي الْمُسْلِمِ فَفِي الْكَافِرِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى، وَإِنْ لَمْ نَشْتَرِطْهَا فِي الْمُسْلِمِ فَيَحْتَمِلُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْكَافِرِ، وَهُوَ أَوْلَى، وَيَحْتَمِلُ عَدَمَهُ، وَأَمَّا أَنْ نَشْتَرِطَ الْعَدَالَةَ فِي الْمُسْلِمِ وَلَمْ نَشْتَرِطْهَا فِي الْكَافِرِ فَبَعِيدٌ جِدًّا، بَلْ لا يصح.
١ ٨/٥٥٣.٢ ٤/٦١.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٧/٤٩٣.٤ في "ط": "وغيره".٥ ليست في "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.