وَلِانْقِطَاعِهِ غَايَةٌ، نَصَّ عَلَيْهِ "هـ ش" هَلْ هِيَ سِتُّونَ سَنَةً، أَوْ خَمْسُونَ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وعنه خمسون للعجم وم" وَعَنْهُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَيْضٌ إنْ تَكَرَّرَ، وَعَنْهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ "م ٥".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةُ – ٥: قَوْلُهُ: "وَلِانْقِطَاعِهِ حَدٌّ، هَلْ هُوَ سِتُّونَ سَنَةً أَوْ خَمْسُونَ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَعَنْهُ خَمْسُونَ، وَعَنْهُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَيْضٌ إنْ تَكَرَّرَ، وَعَنْهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ" انْتَهَى، أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي كَوْنِ أَكْثَرِ سِنِّ الْحَيْضِ خَمْسِينَ أَمْ سِتِّينَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي١، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ٢ ابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرِهِمْ:
إحْدَاهُمَا: أَكْثَرُهُ خَمْسُونَ مُطْلَقًا وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، جَزَمَ بِهِ فِي الدِّرَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ، وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي، وَالتَّرْغِيبِ وَنَظْمِ هِدَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ، وَالْإِفَادَاتِ، وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَهُوَ مِنْهَا وَغَيْرِهِمْ، قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ: هُوَ اخْتِيَارُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ، قَالَ فِي الْبُلْغَةِ: وَهَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: هَذَا أَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ، قَالَ فِي نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ أَكْثَرُهُ خَمْسُونَ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمَنْهَجِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُقْنِعِ٢ وَالتَّلْخِيصِ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِيَيْنِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيّ: اخْتَارَهَا الشِّيرَازِيُّ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ أَكْثَرُهُ سِتُّونَ سَنَةً، جَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ٣، وَالْإِيضَاحِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَقِيلٍ، وَالْعُمْدَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيُّ وَالتَّسْهِيلِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي دُرُوسِ الْمَسَائِلِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ: هِيَ اخْتِيَارُ الْخَلَّالِ، وَالْقَاضِي.
وَعَنْهُ خَمْسُونَ لِلْعَجَمِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَعَنْهُ الْخَمْسُونَ لِلْعَجَمِ، وَالنَّبَطِ وَنَحْوِهِمْ، وَالسِّتُّونَ للعرب ونحوهم، انتهى، وأطلقهن الزركشي، وأطلق الأولى،
١ ١/٤٤٥.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢/٣٨٦.٣ ص ٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.