وَلَوْ قَلَّ عَنْ رَقَبَةٍ، فَفِي الصَّدَقَةِ بِهِ وتركه ببيت المال وجهان فِي التَّبْصِرَةِ "م ٢".
وَمَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي عِتْقِ عَبْدٍ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ بَاعَهُ فَوَلَاؤُهُ لِمَوْلَاهُ الْأَوَّلِ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَمَنْ أَبُوهُ عَتِيقٌ وَأُمُّهُ حُرَّةٌ الْأَصْلُ فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، كَعَكْسِهَا، وَعَنْهُ: بَلَى: لِمَوْلَى أَبِيهِ.
وَلَا وَلَاءَ عَلَى مَنْ أَبُوهُ مَجْهُولُ النَّسَبِ وَأُمُّهُ عَتِيقَةٌ، وَحُكِيَ عَنْهُ: بَلَى لِمَوْلَى أُمِّهِ. وَمَنْ أَعْتَقَ رَقِيقَهُ عَنْ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ فَالْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ، إلَّا أَنْ يُعْتِقَهُ وَارِثُهُ فِي وَاجِبٍ، وَلَهُ تَرْكُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْعِتْقُ أَطْعَمَ أَوْ كَسَا، وَيَصِحُّ عِتْقُهُ، وَقِيلَ: بِوَصِيَّةٍ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا: الْوَلَاءِ لِلْمُعْتِقِ عَنْهُ.
وَإِنْ تَبَرَّعَ بِعِتْقِهِ عَنْهُ وَلَا تَرِكَةَ فَهَلْ يُجْزِئُهُ؟ كَإِطْعَامٍ وَكِسْوَةٍ، أَمْ لَا؟ جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْوَلَاءُ، وَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ بِدُونِ الْمُعْتَقِ عَنْهُ، فِيهِ وَجْهَانِ "م ٣".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْغَنِيمَةِ وَالصَّدَقَةِ، وَهِيَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَدْ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا، فَإِنَّهُ قَالَ هنا: أو في واجب.
مَسْأَلَةٌ – ٢: قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَلَّ عَنْ رَقَبَةٍ فَفِي الصَّدَقَةِ بِهِ وَتَرْكِهِ بِبَيْتِ الْمَالِ وَجْهَانِ فِي التَّبْصِرَةِ". انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: يُتَصَدَّقُ بِهِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ مَا لَا شَكَّ فِيهِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُتْرَكُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا الْوَجْهِ إذَا كَانَ بَيْتُ الْمَالِ مُنْتَظِمًا، وَهُوَ الْحَقُّ.
مَسْأَلَةٌ – ٣: قَوْلُهُ: "وَإِنْ تَبَرَّعَ بِعِتْقِهِ عَنْهُ وَلَا تَرِكَةَ فهل يجزئه كإطعام وكسوة، أم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.