وَيُتَوَجَّهَانِ فِي وَصِيَّةٍ لِعَبْدِهِ بِمُشَاعٍ. فَإِنْ صَحَّ وأبرئ من الخدمة عَتَقَ مِنْ حِينِهِ، وَقِيلَ: بَعْدَ سَنَةٍ.
فَإِنْ كَانَتْ الْخِدْمَةُ لِبِيعَةٍ وَهُمَا كَافِرَانِ فَأَسْلَمَ فَفِي لُزُومِهِ١ الْقِيمَةَ لِبَقِيَّةِ الْخِدْمَةِ رِوَايَتَانِ "م ٣" وَإِنْ كَانَتْ لِابْنِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ فَكَبِرَ وَاسْتَغْنَى عَنْ رَضَاعٍ عَتَقَ، وَقِيلَ: عَنْ إطْعَامِهِ وَتَنْجِيَتِهِ، نَقَلَ مُهَنَّا: لَا يُعْتَقُ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ، قُلْت: حَتَّى يحتلم؟ قال: لا دون الاحتلام.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا٢ الْخِلَافَ لَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ، وَذَكَرَ عِلَّتَهُ وَقَالَ: وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ جَعَلَ هَذَا الْعَقْدَ تَدْبِيرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْفِي ذَلِكَ، وَلَهُمْ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ ذُكِرَتْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. انْتَهَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٢: لَوْ قَالَ اُخْدُمْ زَيْدًا سَنَةً بَعْدَ مَوْتِي ثُمَّ أَنْتَ حُرٌّ، وَالْحُكْمُ فِيهَا كَالْحُكْمِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا خِلَافًا وَمَذْهَبًا، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَيُتَوَجَّهَانِ فِي وَصِيَّةٍ لِعَبْدِهِ بِمُشَاعٍ". انْتَهَى. قَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ، فَكَذَا فِي هَذِهِ، مَعَ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ صِحَّةُ وَصِيَّتِهِ لَهُ بِمُشَاعٍ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْوَصَايَا، وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ التوجيه.
مَسْأَلَةٌ – ٣: قَوْلُهُ: "فَإِنْ كَانَتْ الْخِدْمَةُ لِبِيعَةٍ وَهُمَا كَافِرَانِ فَأَسْلَمَ فَفِي لُزُومِهِ الْقِيمَةَ لِبَقِيَّةِ الْخِدْمَةِ رِوَايَتَانِ". انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَذَكَرَهُمَا ابْنُ أَبِي مُوسَى فَمَنْ بَعْدَهُ:
إحْدَاهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ وَيُعْتَقُ مَجَّانًا، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ لِبَقِيَّةِ الْخِدْمَةِ؛ لِتَعَذُّرِهَا بَعْدَ إسلامه.
١ في الأصل: "لزوم".٢ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من [ط] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.