طَلَاقُ صَاحِبِهِ، فَإِنْ أَبَى فَحَاكِمٌ، وَقِيلَ: إنْ جهل وقوعهما مَعًا بَطَلَا، كَالْعِلْمِ بِهِ.
وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَهُ وَنَسِيَ فَقِيلَ كَجَهْلِهِ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ: يَقِفُ لنعلمه١ "م ١٥" وَإِنْ أَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا بِالسَّبْقِ لَمْ يُقْبَلْ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَيُقَدَّمُ أَصْلَحَ الْخَاطِبِينَ مُطْلَقًا، نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ.
وَفِي النَّوَادِرِ: يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَارَ لوليته شابا حسن الصورة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى هِيَ لِلْقَارِعِ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ: ابْنُ أَبِي مُوسَى وَالْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَابْنُ عَقِيلٍ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ، وَمَالَ إلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
تَنْبِيهٌ: اخْتَلَفَ الْمُصَنِّفُ وَالزَّرْكَشِيُّ فِي النَّقْلِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّجَّادِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَا قَوْلَيْنِ لَهُ، أَوْ يَكُونَ فِي أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ غَلَطٌ، أَوْ يَكُونَا اثْنَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ – ١٥: قَوْلُهُ: "وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَهُ وَنَسِيَ فَقِيلَ كَجَهْلِهِ، وَعِنْدَ أبي بكر يقف لنعلمه". انْتَهَى.
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: هُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: لَا إشْكَالَ فِي جَرَيَانِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَكَذَا أَجْرَاهُمَا فِيهَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ اخْتَارَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الرعاية الكبرى.
١ في "ر": "لتعلمه"، وفي "ط": "ليعلمه".٢ ٩/٤٣٢.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٠/٢١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.