للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

بِهِ فِي الْمُنْتَخَبِ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ. وَإِنْ أَعْتَقَتْ عَبْدَهَا عَلَى تَزَوُّجِهِ بِهَا بِسُؤَالِهِ أَوْ لَا، عَتَقَ مَجَّانًا. وَإِنْ قَالَ: اعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى أَنْ أُزَوِّجَك ابْنَتِي لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ؛ لِأَنَّ الْأَمْوَالَ لَا تُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا بِالشَّرْطِ، كَقَوْلِهِ: أَعْتِقْ عَبْدَك عَلَى أَنْ أَبِيعَك عَبْدِي؛ وَلِأَنَّهُ غَرَّهُ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ يَضْمَنُ كُلُّ غَارٍّ فِي مَالٍ حَتَّى أَتْلَفَ الْمَغْرُورُ مَالَهُ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ عَلَى بدل لم يسلم.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُجْبَرُ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢: وَإِنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً فَهَلْ تُنْظَرُ إلَى الْمَيْسَرَةِ أَوْ تُجْبَرُ عَلَى الْكَسْبِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَصْلُهُمَا فِي الْمُفْلِسِ هَلْ يُجْبَرُ عَلَى الْكَسْبِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. انْتَهَى. وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَ الْقَاضِي، فَتَلَخَّصَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةَ قَالُوا: أَصْلُهَا الْمُفْلِسُ، وَالصَّحِيحُ فِي الْمُفْلِسِ الْإِجْبَارُ، فَكَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ الإجبار هنا، وهو الصواب.


١ ٩/٤٥٥.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٠/٢٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>