فِي الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَكُنْ١ عِنْدَهُ هَذَا هَكَذَا١ في التزويج، ونقل مهنا: إنه كفء لَهُمْ٢، ذَكَرَهُمَا فِي الْخِلَافِ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى مَا سَبَقَ أَنَّ غَيْرَ الْمُنْتَسِبِ إلَى الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ الْمَشْهُورِينَ لَيْسَ كُفُوًا لِلْمُنْتَسِبِ إلَيْهِمَا، وَأَنَّ مَنْ بِهِ عَيْبٌ مُثَبِّتٌ لِلْفَسْخِ لَيْسَ كُفُوًا لِلسَّلِيمَةِ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْفَسْخُ، فَلَهُمْ فِيهِ وَفِي تَأْثِيرِ رِقِّ الْأُمَّهَاتِ وَجْهَانِ، وَأَنَّ الْحَائِكَ وَنَحْوَهُ لَيْسَ كُفُوًا لِبِنْتِ الْخَيَّاطِ وَنَحْوِهِ، وَلَا الْمُحْتَرِفَ لِبِنْتِ الْعَالِمِ، وَلَا الْمُبْتَدِعَ لِلسُّنِّيَّةِ.
وَعَنْهُ الْكَفَاءَةُ الدِّينُ وَالنَّسَبُ "وهـ" اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَقِيلَ: النَّسَبُ "وم". وَقَالَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا: إذَا قُلْنَا هِيَ ٣حَقٌّ لِلَّهِ٣ اُعْتُبِرَ الدِّينُ فَقَطْ، قَالَ: وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ فِيهِ تَسَاهُلٌ وَعَدَمُ تَحْقِيقٍ، كَذَا قَالَ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِي امْرَأَةٍ. وَفِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ: يُخَيَّرُ مُعْتَقٌ تَحْتَهُ أَمَةٌ، وَذَكَرَهُ عَنْ "ش". وَفِي الْوَاضِحِ احْتِمَالٌ: يَبْطُلُ بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَةِ: إذَا اسْتَغْنَى عَنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ بِحُرَّةٍ بَطَلَ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: قَوْلُهُمْ: لَا أصل له٤، أَيْ لَا حَسَبَ. وَلَا فَضْلَ، أَيْ لَا مَالَ.
وَلَا تُشْتَرَطُ الشَّهَادَةُ بِخُلُوِّهَا عَنْ الْمَوَانِعِ الشَّرْعِيَّةِ "ش"، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: وَلَا الْإِشْهَادُ عَلَى إذْنِهَا، وَكَذَا فِي تَعْلِيقِ ابْنِ الْمُنَى فِي شَهَادَةِ الْفَاسِقِ فِي النِّكَاحِ: لَا تُعْتَبَرُ الشَّهَادَةُ عَلَى رِضَى الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ رِضَى
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "ر": "عندهم كذا".٢ في "ر": "كقولهم".٣ في "ر": "لحق الله".٤ ليست في "ر" و"ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.