مِنْ عَبِيدِهِ بِالْقُرْعَةِ [نَقَلَهُ مُهَنَّا] وَعَنْهُ: وَسَطُهُمْ، وَقِيلَ: مَا اخْتَارَتْ، وَقِيلَ: هُوَ كَنَذْرِهِ عِتْقَ أَحَدِهِمْ، ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ، وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ الْخِلَافُ، وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ الصِّحَّةَ فِي عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ.
وَفِي لُزُومِهَا قِيمَةَ الْوَسَطِ إنْ صَحَّ أَوْ الْمَوْصُوفَ وَجْهَانِ "م ٤".
وَثَوْبٌ مَرْوِيٌّ١ وَنَحْوُهُ كَعَبْدٍ مُطْلَقٍ، لَا ثَوْبَ مُطْلَقٍ؛ لِأَنَّ أَعْلَى٢ الْأَجْنَاسِ وَأَدْنَاهَا مِنْ الثِّيَابِ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَثَوْبٌ من ثيابه ونحوه، كعبد من
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مسألة – ٤: قوله: "وَفِي لُزُومِهَا قِيمَةَ الْوَسَطِ٣ إنْ صَحَّ، أَوْ الموصوف وجهان" يعني: إذا أصدقها عبداً مطلقاً، أو من عبيده، وقلنا: يصح، ولها الْوَسَطِ٣، أَوْ أَصْدَقَهَا مَوْصُوفًا وَجَاءَ بِقِيمَتِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهَا قَبُولُ قِيمَةِ الْوَسَطِ أَمْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَفْظَةَ " قَبُولِ " سَقَطَتْ مِنْ الْكَاتِبِ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهَا أَخْذُ الْقِيمَةِ فِيهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ٤ وَالنَّظْمِ، وَبِهِ قَطَعَ الشِّيرَازِيُّ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شرحه هذا المذهب.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ قَبُولُهَا، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ وَالشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
١ في "ط": "مروزي".٢ في الأصل: "أغلى".٣ ليست في "ط".٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/١١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.