وإن نقصت صِفَتُهُ فَكَذَلِكَ أَوْ نِصْفُهُ نَاقِصًا، وَعَنْهُ: مَعَ أَرْشِهِ. وَفِي التَّبْصِرَةِ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ قَدَّمَهَا: نِصْفُهُ بِأَرْشِهِ بِلَا تَخْيِيرٍ.
وَإِنْ أَصْدَقَهَا ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ أَوْ أَرْضًا فَبَنَتْهَا وَنَحْوَهُ فَبَذَلَ قِيمَةَ زِيَادَتِهِ لِتَمَلُّكِهِ فَلَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي لَا "م ٣٠". وَإِنْ تَلِفَ الْمَهْرُ أَوْ نقص بيدها وثبت أنه بعد تنصفه ضمنته١، كَتَلَفِهِ بَعْدَ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ، وَكُلُّ فَسْخٍ يَسْتَنِدُ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: هُوَ كَتَلَفِهِ فِي يَدِهِ قَبْلَ طَلَبِهَا لَهُ. وَإِنْ فَاتَ النِّصْفُ مُشَاعًا فَلَهُ النِّصْفُ الْبَاقِي، وَكَذَا مُعَيَّنًا مِنْ الْمُتَنَصَّفِ. وَفِي الْمُغْنِي٢: لَهُ نِصْفُ الْبَقِيَّةِ وَنِصْفُ قِيمَةِ الْفَائِتِ أَوْ مِثْلُهُ، وَإِنْ قَبَضَتْ الْمُسَمَّى فِي الذِّمَّةِ فَكَالْمُعَيَّنِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِنَمَائِهِ مُطْلَقًا، وَيَعْتَبِرُ فِي تَقْوِيمِهِ صفته يوم قبضه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمَمْلُوكِ بَيْنَ مُحِلٍّ وَمُحْرِمٍ. وَفِيهِ الْأَوْجُهُ". انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الْإِرْسَالِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْآدَمِيِّ مَبْنِيٌّ عَلَى الشُّحِّ وَالضِّيقِ وَحَقُّ اللَّهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ، وَدَخَلَ مِلْكُ الْمُحْرِمِ فِي ذَلِكَ ضمنا ضرورة، والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ -٣٠: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَصْدَقَهَا ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ أَوْ أَرْضًا فَبَنَتْهَا وَنَحْوَهُ٣ فَبَذَلَ قِيمَةَ زِيَادَتِهِ لِتَمَلُّكِهِ فَلَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي لَا". انْتَهَى. مَا اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ هُوَ الصَّحِيحُ وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ والحاوي الصغير.
١ في "ط": "ضمنه".٢ ١٠/١٢٤.٣ في النسخ الخطية: "نحوها"، والمثبت من عبارة "الفروع".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.