وجهان "م ٩ و ١٠". وَلَهُ دُخُولُ بَيْعَةٍ وَكَنِيسَةٍ وَالصَّلَاةُ فِيهِمَا، وَعَنْهُ: يكره، وعنه: مع صور١، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ تَحْرِيمُ دُخُولِهِ مَعَهُمَا. وَقَالَهُ شَيْخُنَا، وَإِنَّهَا كَالْمَسْجِدِ عَلَى الْقَبْرِ، وَقَالَ: وَلَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ، وَلَيْسَ لَهُمْ مَنْعُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ، لِأَنَّا صَالَحْنَاهُمْ عَلَيْهِ٢، وَالْعَابِدُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الغافلين أعظم أجرا.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ وَاضِحٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٨: إذَا قُلْنَا: يُكْرَهُ فَهَلْ يَجُوزُ خُرُوجُهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ ٣أَمْ لَا٣؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: يَكُونُ عُذْرًا فِي الْخُرُوجِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكُونُ عُذْرًا، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالْوَاجِبُ لَا يُتْرَكُ لِمَكْرُوهٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ قَالَ: أَظْهَرُهُمَا لَا يُخَرَّجُ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَإِذَا حَضَرَ فَرَأَى سُتُورًا مُعَلَّقَةً لَا صُوَرَ عَلَيْهَا فَهَلْ يَجْلِسُ فِيهِ رِوَايَتَانِ، أَصْلُهُمَا هَلْ هُوَ حَرَامٌ أَمْ مَكْرُوهٌ؟ فَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ مُخَالِفَةٌ لِظَاهِرِ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ على القول بالكراهة.
مسألة – ٩، ١٠: قَوْلُهُ: "وَفِي تَحْرِيمِ دُخُولِهِ مَنْزِلًا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ وَلُبْثِهِ فِيهِ وَجْهَانِ" انتهى. ذكر مسألتين:
١ في "ط": "صورة".٢ ليست في "ر".٣ ليست في "ص".٤ ١٠/٢٠٣-٢٠٤.٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/٣٤١-٣٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.