تَحْرِيمُهُ، لِإِسْقَاطِ حَقِّهَا مُطْلَقًا، مِنْ النَّسْلِ الْمَقْصُودِ، ويتوجه في الكافور ونحوه كقطع١ الْحَيْضِ.
وَيَجُوزُ شُرْبُهُ لِإِلْقَاءِ نُطْفَةٍ، ذَكَرَهُ فِي الْوَجِيزِ. وَفِي أَحْكَامِ النِّسَاءِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ مُحَرَّمٌ.
وَفِي فُنُونِ ابْنِ عَقِيلٍ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الْعَزْلِ، فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الْمَوْءُودَةُ، لِأَنَّهُ يَقْطَعُ النَّسْلَ، فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ ذَلِكَ، وَقَالَ: إنَّمَا الْمَوْءُودَةُ بَعْدَ التَّارَاتِ السَّبْعِ وَتَلَا: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ} – إلَى - {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ} [المؤمنون: ١٤] قَالَ: وَهَذَا مِنْهُ فِقْهٌ عَظِيمٌ، وَتَدْقِيقٌ حَسَنٌ حَيْثُ سمع {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [التكوير:٩] . وَكَانَ يَقْرَأُ "سَأَلَت بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَت"٢ وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِالْحَالِ، وَأَبْلُغُ فِي التَّوْبِيخِ، وَهَذَا لِمَا حَلَّتْهُ الرُّوحُ، لِأَنَّ مَا لَمْ تَحُلَّهُ الرُّوحُ لَا يُبْعَثُ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ لَا يَحْرُمُ إسْقَاطُهُ، وَلَهُ وَجْهٌ.
وَيَجُوزُ لِحُصُولِ الْحَيْضِ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا إلَّا قُرْبَ رَمَضَانَ لتفطره، ذكره
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "ط": "لقطع".٢ "البحر المحيط" ٨/٤٣٣، و"معجم القراءات القرآنية" للدكتور أحمد مختار عمر والدكتور عبد العال سالم مكرم ٨/٨٢ -٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.