وعلى الأول في النية له والتسمية والتعبد به لو أسلمت وجهان "م ٧ و ٨".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ حَيْثُ قَالَا: وَلِلزَّوْجِ إجْبَارُ زَوْجَتِهِ عَلَى الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً، لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ الَّذِي هُوَ حَقٌّ لَهُ، ٣لَكِنَّ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِجْبَارِ، ومحل الخلاف على القول بعدمه٣.
مسألة -٧،٨: قَوْلُهُ: "وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي النِّيَّةِ لَهُ وَالتَّسْمِيَةُ وَالتَّعَبُّدُ بِهِ لَوْ أَسْلَمَتْ وَجْهَانِ"، انْتَهَى. فِيهِ مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – ٧: ٣إذَا قُلْنَا: لَهُ إلْزَامُهَا٣، فَهَلْ تَجِبُ النِّيَّةُ وَالتَّسْمِيَةُ فِيهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَجِبَانِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي بَابِ صِفَةِ الْغُسْلِ: وَفِي اعْتِبَارِ التَّسْمِيَةِ فِي غُسْلِ الذِّمِّيَّةِ مِنْ الْحَيْضِ وَجْهَانِ، وَيَصِحُّ مِنْهَا الْغُسْلُ بِلَا نِيَّةٍ، وَخُرِّجَ ضِدَّهُ، انْتَهَى.
قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِيهِمَا، وَقَدْ قَدَّمَ ابْنُ تَمِيمٍ وَصَاحِبُ الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ أَنَّ غُسْلَهَا لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ، قَالَ ابن تميم: واعتبر الدينوري في تكفير٤ الْكَافِرِ بِالْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ النِّيَّةَ، وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ هُنَا، قال في القواعد الأصولية: وَيَحْسُنُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِالْفُرُوعِ أَمْ لَا؟ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَائِلِ الْحَيْضِ٥ أَنَّ أَبَا الْمَعَالِي قَالَ: لَا نِيَّةَ لِلْكَافِرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ، لِعَدَمِ تَعَذُّرِهَا مَآلًا، بِخِلَافِ الْمَيِّتِ، وَأَنَّهَا تُعِيدُهُ إذَا أَفَاقَتْ وَأَسْلَمَتْ، وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي فِي الْكَافِرَةِ: إنَّمَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ لَا يُعْتَبَرُ لَهُ النِّيَّةُ، فَيَجِبُ عَوْدُهُ إذَا أَسْلَمَتْ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ تُصَلِّيَ بِهِ، انتهى.
١ ١٠/٢٢٢.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/٣٩٥.٣ ليست في "ح".٤ في "ط": "تكفيل".٥ ١/٣٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.