يبطل برجوعه، ولو وكلها بِعِوَضٍ نَصَّ عَلَيْهِ، وَيُرَدُّ الْوَكِيلُ
وَيَقَعُ بِإِيقَاعِ الوكيل بصريح، أو كناية بينة. وفي وقوعه بكناية بينة مِمَّنْ وَكَّلَ فِيهِ بِصَرِيحِ، وَجْهَانِ م ١٧.
وَكَذَا عَكْسُهُ فِي التَّرْغِيبِ م ١٨. وَلَا يَقَعُ بِقَوْلِهَا: اخترت بنية١،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْمُغْنِي٢، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَهُوَ أَوْلَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
مَسْأَلَةٌ ١٧: قَوْلُهُ: وَيَقَعُ بِإِيقَاعِ الْوَكِيلِ بِصَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ، وَفِي وُقُوعِهِ بِكِنَايَةٍ بِنِيَّتِهِ٣ مِمَّنْ وَكَّلَ فِيهِ بِصَرِيحٍ وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
أَحَدُهُمَا: يَقَعُ، قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، كَمَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: طَلِّقِي نَفْسَك، فَطَلُقَتْ بِالْكِنَايَةِ، بَلْ جَعَلَهَا ابْنُ حَمْدَانَ مِثْلَهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَقَعُ إلَّا بِالصَّرِيحِ.
مَسْأَلَةٌ ١٨: قَوْلُهُ: وَكَذَا عَكْسُهُ فِي التَّرْغِيبِ.
يَعْنِي: أَنَّهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِلَفْظِ الْكِنَايَةِ فَطَلَّقَ بِالصَّرِيحِ. وَالصَّوَابُ هُنَا الْوُقُوعُ بِطَرِيقٍ أَوْلَى، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ.
فَهَذِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ.
١ ليست في الأصل.٢ ١٠/٣٩٤.٣ في "ط": "بنيته".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.