ويلزمه مَا نَوَاهُ. فَإِنْ نَوَى مُوجِبَ حِسَابِهِ وَجَهِلَهُ فَوَجْهَانِ م ٥. وَإِنْ
قَالَ: بِعَدَدِ مَا طَلَّقَ فُلَانٌ زَوْجَتَهُ، وَجَهِلَ عَدَدَهُ فَطَلْقَةٌ، وَقِيلَ: بِعَدَدِهِ.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ وَاحِدَةً، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْكَافِي١، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالشَّرْحِ، قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَلَمْ يُفَرِّقْ أَصْحَابُنَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ بِذَلِكَ مَنْ لَهُمْ عُرْفٌ فِي هَذَا اللَّفْظِ أَوْ لَا، قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ٤ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ بِذَلِكَ مِمَّنْ عُرْفُهُمْ أَنَّ فِي هُنَا بِمَعْنَى مَعَ وَقَعَ بِهِ ثَلَاثٌ، لِأَنَّ كَلَامَهُ يُحْمَلُ عَلَى عُرْفِهِمْ، والظاهر أنه٥ إرادته انتهى.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: تَطْلُقُ ثَلَاثًا.
وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: تَطْلُقُ ثَلَاثًا مِنْ الْعَامِّيِّ دُونَ غَيْرِهِ.
وَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي: وَهُوَ: الْفَرْقُ قَوْلٌ خَامِسٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ ٥: قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ، فَإِنْ نَوَى بِمُوجَبِ حِسَابِهِ وَجَهْلِهِ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ٦ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ النَّاظِمُ: هَذَا أَصَحُّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٌ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الخلاصة والمحرر والرعايتين،
١ ٤/٤٥٧.٢ ١٠/٥٤٠-٠٥٤١.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٢/٣٢٩.٤ ليست في "ح".٥ في "ط": "منه".٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٢/٣٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.