وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ وَكَذَا١ الحياة. وقال أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُ أَحْمَدَ: إنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ وَعِتْقٌ وَظِهَارٌ٢ وَحَرَامٌ بِذَكَرِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالسِّنِّ وَالرُّوحِ، فَبِذَلِكَ أَقُولُ، وَقِيلَ: تطلق بسن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَبِهَذَا يَسْتَقِيمُ الْمَعْنَى وَيَصِحُّ الْحُكْمُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّانِي: قَوْلُهُ: وَإِنْ طَلَّقَ جُزْءًا مِنْهَا مُعَيَّنًا أَوْ مَشَاعًا أَوْ مُبْهَمًا أَوْ عُضْوًا طَلُقَتْ، نَصَّ عَلَيْهِ لِصِحَّتِهِ فِي الْبَعْضِ، بِخِلَافِ زَوَّجْتُك بَعْضَ وَلِيَّتِي، وَعَنْهُ وَكَذَا الرُّوحُ٣، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ، انْتَهَى.
ظَاهِرُ هَذَا: أَنَّ الْمُقَدَّمَ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِقَوْلِهِ: رُوحُك طَالِقٌ، وَالصَّوَابُ أَنَّهَا تَطْلُقُ بِذَلِكَ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ: فَإِنْ قَالَ: رُوحُكِ طَالِقٌ وَقَعَ الطَّلَاقُ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وتجريد العناية وغيرهم، قال ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبَ، وَحَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَصَاحِبِ التَّبْصِرَةِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، لَكِنْ لَا يَصِحُّ نِسْبَةُ هَذَا الْقَوْلِ إلَى أَبِي بَكْرٍ، مَعَ نَقْلِهِ عَنْهُ بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ قَالَ: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُ أَحْمَدَ: إنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ وَعِتْقٌ وَظِهَارٌ وَحَرَامٌ بِذَكَرِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالسِّنِّ وَالرُّوحِ وَبِذَلِكَ أَقُولُ فَصَرَّحَ بِأَنَّ اخْتِيَارَهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ، وَنَقْلَهُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَلَكِنْ حَكَى في
١ ليست في "ط".٢ في "ط": "وظاهر".٣ في "ح": "الزوج".٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٢/٣٤٧- ٣٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.