وإذا١ قال لِمَدْخُولٍ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَكَرَّرَهُ لَزِمَهُ الْعَدَدُ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ تَأْكِيدًا مُتَّصِلًا أَوْ إفْهَامًا، وَيَتَوَجَّهُ مَعَ الْإِطْلَاقِ وَجْهٌ كَإِقْرَارٍ.
وَقَدْ نَقَلَ أَبُو دَاوُد فِي قَوْلِهِ: اعْتَدِّي اعْتَدِّي فَأَرَادَ الطلاق هي تطليقه، ولو نوى بالثالثة٢ تَأْكِيدَ الْأَوِّلَةِ لَمْ يُقْبَلْ، وَإِنْ أَتَى بِشَرْطٍ أَوْ اسْتِثْنَاءٍ أَوْ صِفَةٍ عَقِبَ جُمْلَةٍ اخْتَصَّ بِهَا، بِخِلَافِ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ.
وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا إنْ شَاءَ زَيْدٌ لَا يَنْفَعُهُ، وَإِنْ كَرَّرَهُ بِثُمَّ أَوْ بِالْفَاءِ أَوْ بِبَلْ فَثِنْتَانِ.
وَعَنْهُ فِي طَلْقَةٍ بَلْ طَلْقَةٌ أَوْ طَالِقٌ بَلْ طَالِقٌ: وَاحِدَةٌ، وَأَوْقَعَ أبو بكر وابن الزاغوني فِي طَلْقَةٍ بَلْ ثِنْتَيْنِ ثَلَاثًا، وَنَصُّهُ: ثِنْتَانِ. وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا بَانَتْ بِأَوَّلِ طَلْقَةٍ ولغا الزائد.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: فَهِيَ طَالِقٌ فِيهِ الْتِفَاتٌ. وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: فَأَنْتِ طَالِقٌ لِأَنَّهُ قَدْ خَاطَبَهَا بِقَوْلِهِ يَدُك أَوْ إنْ قُمْتِ، "٣ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الضَّمِيرَ إنَّمَا يَعُودُ إلَى اليد، وهو الصواب٣".
١ ليست في "ر".٢ في "ط": "الثانية".٣ ليست في "ح".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.