عَنْ الظِّهَارِ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِمُولٍ، فَلَوْ وَطِئَ لَمْ يَعْتِقْ، فِي الْأَصَحِّ، وَلَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَهُوَ حُرٌّ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ فَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ بَعْدَ مُضِيِّهِ. فَلَوْ وَطِئَ فِي الْأَوَّلِ لَمْ يَعْتِقْ، وَالْمُطَالَبَةُ "١فِي شَهْرٍ١" سَادِسٍ. وَإِنْ قَالَ: لَا وَطِئْتُك فِي السَّنَةِ إلَّا يَوْمًا أَوْ مَرَّةً فَلَا إيلَاءَ حَتَّى يَطَأَ، وَيَبْقَى فَوْقَ ثُلُثِهَا، وَكَذَا لَا وَطِئْتُك سَنَةً إلَّا يَوْمًا، وَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: مُولٍ فِي الْحَالِ.
وَإِنْ قَالَ: لَا وَطِئْتُك زَمَنًا مُعَيَّنًا، فَإِذَا مَضَى٢ ذَلِكَ فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك زَمَنًا مُعَيَّنًا وَهُمَا فَوْقَ ثُلُثِ سَنَةٍ، فَفِي إيلَائِهِ وَجْهَانِ م ٢. وإن قال: لأربع: لا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ٢: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: لَا وَطِئْتُك زَمَنًا معينا، فإذا مضى، فو الله لَا وَطِئْتُك زَمَنًا مُعَيَّنًا، وَهُمَا فَوْقَ ثُلُثِ سَنَةٍ، فَفِي إيلَائِهِ وَجْهَانِ. انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُغْنِي٣، وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَصِيرُ مُولِيًا. وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي٤ وَالْمُقْنِعِ٥ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَغَيْرِهِمْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَكُونُ مُولِيًا. وَهُوَ احْتِمَالٌ لِأَبِي الْخَطَّابِ، وَتَبِعَهُ فِي الْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِ، وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ، وَهُوَ الصواب.
١-١ في الأصل: "بشهر".٢ بعدها في "ط": "ذلك".٣ ١١/ ١٥- ١٦.٤ ٤/ ٥٣٦.٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٣/ ١٦٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.