وَيَجِبُ الْحَدُّ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ، وَقِيلَ وَيُعَزَّرُ جَاهِلٌ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: فَلَا مَهْرَ وَلَا نَسَبَ، وَإِنْ نَزَعَ فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ، لِأَنَّهُ تَارِكٌ. وَإِنْ نَزَعَ ثُمَّ أَوْلَجَ "١فَإِنْ جهلا١" التحريم٢ فَالْمَهْرُ وَالنَّسَبُ وَلَا حَدَّ وَالْعَكْسُ بِعَكْسِهِ وَإِنْ عَلِمَهُ لَزِمَهُ الْمَهْرُ وَالْحَدُّ وَلَا نَسَبَ، وَإِنْ عَلِمَتْهُ فَالْحَدُّ وَالنَّسَبُ وَلَا مَهْرَ، وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَهَا الْمَهْرُ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا وَيُؤَدَّبَانِ، وَقِيلَ: لَا حَدَّ فِي الَّتِي قَبَّلَهَا.
وَيُتَوَجَّهُ طَرْدُهُ فِي الثانية، ويعزير٣ جَاهِلٌ فِي نَظَائِرِهِ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ فِي جَاهِلَيْنِ وَطِئَا أَمَتَهُمَا: يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدَّبَا. وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا بِوَطْئِهَا فَفِي إيلَائِهِ الرِّوَايَتَانِ، فَلَوْ وَطِئَهَا وَقَعَ رَجْعِيًّا. وَالرِّوَايَتَانِ فِي: إنْ وَطِئْتُك فَضَرَّتُك طَالِقٌ، فَإِنْ صَحَّ فَأَبَانَ الضرة انْقَطَعَ، فَإِنْ نَكَحَهَا وَقُلْنَا تَعُودُ الصِّفَةُ عَادَ الْإِيلَاءُ، وَتَبْنِي عَلَى الْمُدَّةِ، وَالرِّوَايَتَانِ فِي: إنْ وطئت
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: يَجِبُ الْمَهْرُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجِبُ مَهْرٌ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَقَالَ: لِأَنَّهُ تابع للإيلاج.
١ في "ر": "جاهلا".٢ في "ر" و "ط": "بالتحريم".٣ في "ط": "ويعزر".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.