للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ أَعْفَتْهُ الْمَرْأَةُ سَقَطَ حَقُّهَا، كَعَفْوِهَا بَعْدَ مُدَّةِ الْعُنَّةِ، وَقِيلَ: لَا، كَسُكُوتِهَا. وَإِنْ لَمْ يف ولم تعفه أمر بالطلاق، فإن أبى فَعَنْهُ: يُحْبَسُ حَتَّى يُطَلِّقَ أَوْ يَطَأَ١ وَعَنْهُ وَهُوَ أَظْهَرُ: يُفَرِّقُ حَاكِمٌ بِطَلْقَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ فَسْخٍ م ٨ وَقَدَّمَ فِي التَّبْصِرَةِ: لَا يملك ثلاثا، وعنه: يتعين الطلاق.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْإِيلَاءِ وَلَا يَحْنَثُ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، وَإِنْ وَطِئَ نَاسِيًا وَقُلْنَا: يَحْنَثُ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ، بِنَاءً عَلَى الْمَجْنُونِ، وَالْجَاهِلُ كَالنَّاسِي، فَإِنْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ لَمْ يَحْنَثْ وَيَخْرُجُ مِنْ الْإِيلَاءِ، وَقِيلَ: لَا يَخْرُجُ، انْتَهَى.

فَتَلَخَّصَ أَنَّ صَاحِبَ الْكَافِي وَالْمُحَرَّرِ وَابْنَ رَزِينٍ وَغَيْرَهُمْ قَدَّمُوا فِيمَا إذَا وَطِئَهَا نَاسِيًا أَوْ مَجْنُونًا أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الْفَيْئَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي المنور وغيره، وقدمه أيضا في المحرر وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ فِيمَا إذَا اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ، وَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْفَيْئَةِ إذَا كَفَّرَ بَعْدَ الْمُدَّةِ قَبْلَ الْوَطْءِ، وَقَطَعَ ابْنُ رَزِينٍ أَنَّ يَمِينَهُ انْحَلَّتْ وَلَمْ يَصِرْ مُولِيًا وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ.

مَسْأَلَةٌ ٨: قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَفِ وَلَمْ تعفه أمر بالطلاق، فإن أبى فعنه: يحبس حَتَّى يُطَلِّقَ، وَعَنْهُ، وَهُوَ أَظْهَرُ: يُفَرِّقُ الْحَاكِمُ بِطَلْقَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ فَسْخٍ، انْتَهَى.

مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ أَظْهَرُ هُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَالْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ، وَالشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ.

وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى: وَهُوَ الْقَوْلُ بِالْحَبْسِ جَزَمَ بِهَا فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، وأطلقهما في


١ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".

<<  <  ج: ص:  >  >>