وَيُتَوَجَّهُ الْوَجْهَانِ إنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا، وَأَنَّ الْعُرْفَ قَرِينَةٌ م ٦ و ٧ وَنَقَلَ بَكْرٌ فِي أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْخَبَرَ لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ١ ضَعِيفٌ، عَلَى أَنَّهُ قِيلَ: أَرَادَ بِهِ النَّظَرَ، أَوْ٢ نَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: الْحَرَامُ يلزمه.
وَلَا ظِهَارَ مِنْ أَمَتِهِ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ، وَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: كَفَّارَةُ ظِهَارٍ، وَيَتَخَرَّجُ: لَغْوٌ، كَاَلَّتِي بَعْدَهَا. وَفِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ وَالتَّرْغِيبِ رِوَايَةٌ: يَصِحُّ، قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنْ أَعْتَقَهَا فَهُوَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، وَيَتَزَوَّجُهَا إنْ شاء.
وَإِنْ قَالَتْهُ لِزَوْجِهَا فَعَنْهُ: ظِهَارٌ، اخْتَارَهُ أَبُو بكر وابن أبي موسى،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مُظَاهِرًا، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. قَالَ فِي الْمُنَوِّرِ: فَلَغْوٌ، وَفِيهِمَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ ظِهَارٌ مَعَ النِّيَّةِ أَوْ الْقَرِينَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
مَسْأَلَةٌ ٦ و ٧: قَوْلُهُ: وَيُتَوَجَّهُ الْوَجْهَانِ إنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا وَأَنَّ الْعُرْفَ قَرِينَةٌ، انْتَهَى، فِيهِ مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٦: إذَا نَوَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الطلاق هل يكون طلاقا أم لا؟.
قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّهُ يَكُونُ طَلَاقًا بِالنِّيَّةِ، لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ أَوْلَى بِأَنْ تَكُونَ كِنَايَةً مِنْ قَوْلِهِ اُخْرُجِي وَنَحْوُهُ.
وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٧: هَلْ يَقُومُ الْعُرْفُ مَقَامَ الْقَرِينَةِ وَيَكُونُ قَرِينَةً أَمْ لَا؟ وَجَّهَ الْوَجْهَيْنِ فِيهِ، وَالصَّوَابُ أَنَّ الْعُرْفَ قَرِينَةٌ. والله أعلم.
١ أخرجه ابن ماجه ٢٠١٥، عن ابن عمر.٢ في "ر": "أن".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.